فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 2976

وعمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب الليثي المدني

سمع: أباه، وأمه حشة بنت جحش، وعليّ بن أبي طالب. روى عنه:

ابنا أخويه معاوية بن إسحاق، وإبراهيم بن محمد. روى له: أبو داود،

والترمذي، والنسائي.

وحمنة- بالحاء المهملة- بنت جحش الأسدية أخت زينب زوج النبي-

عليه السلام- كانت تحت مصعب بن عمير، فقتل عنها يوم أُحُد،

فتزوجها طلحة بن عبيد الله، وهي التي كانت تستحاض. روى عنها:

ابنها عمران بن طلحة. روى لها: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

قوله:"أستحاض"على صيغة المجهول، وقد ذكرنا وجهه مرة.

قوله:"أنعت"أي: أصف لك"الكرسف"- بضم الكاف- وهو

القطن.

قوله:"فإنه يذهب الدم"وهذا من إخباره/- عليه السلام- بالحكمة؛

لان من طبيعة القطن أن ينشف الرطوبات، ولا سيما العتيق منه.

قوله:"هو أكثر من ذلك"أي: دمي أكثر من أن يذهب بالقطن.

قوله:"أثج ثجًا"الثج: شدة سيلان الدم، ومفعول"أثج"محذوف

تقديره: أثجه ثجًا. وذكر المصدر أيضًا ينبئ عن كثرة الدم.

قوله:"إنما هي ركضة من ركضات الشيطان"أصل الركض: الضرب

بالرجل والإصابة بها، يريد به الإضرار والإفساد، كما تركض الدابة

وتصيب برجلها، والمعنى: أن الشيطان قد وجد بذلك طريقًا إلى التلبيس

عليها في أمر دينها، ووقت طهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك، فصار

في التقدير كأنه ركضة نالتها من ركضاته، وأضيف النسيان إلى الشيطان

كما في قوله تعالى: (فَأنسَاهُ الشَّيطَانُ ذكرَ ربه) (1) ، وقيل: هو

حقيقة، وأن الشيطان ضربها حتى فتق عرقهاَ.

(1) سورة يوسف: (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت