/أربع وأربعين ومائة. روى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن
ماجه.
وامرأة مسروق هي قَمير، وقد ذُكرت.
قوله:"مثله"أي: مثل الحديث الماضي، ولكن كان ذاك موقوفًا وهذا
مرفوع.
ص- قال أبو داود: وحديثُ عديِّ بنِ ثابتٍ والأعمش عن حبيب وأيوب
أبي العلاء كلها ضعيفة، لا يصح منها شيءٌ
ش- حديث عدي الذي أخرجه ابن أبي شيبة، وحديث الأعمش،
أخرجه وكيع، وحديث أيوب بن أبي مسكين الذي أخرجه أحمد بن سنان.
ص- ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديثُ، أوقفه
حفصُ بن غياث عن الأعمش، وَأنكر حفصُ بن غياث أن يكونَ حديثُ
حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضا أسباط عن الأعمشِ موقوفًا على عائشة ورواه
ابنُ داوَد عن الأعمشِ مرفوعًا أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء، ودل على
ضعف حديث حبيب هذا أن روايةَ الزهري، عن عروةَ، عن عائشةَ قالت:
"فكانت تغتسَلُ لكل صلاةٍ"في حديث المستحاضة.
ش- أشار بهذا الكلام إلى تضعيف حديث الأعمش.
الحاصل في بيان ضعف حديث الأعمش: أن حفص بن غياث أنكر أن
يكون هذا الحديث مرفوعًا وأوقفه عن الأعمش على عائشة، وكذلك أوقفه
أسباط عن الأعمش على عائشة، ورواه ابن داود عن الأعمش مرفوعًا إلى
النبي- عليه السلام- أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء، فيكون معلولًا
من جهة المتن ومن جهة الإسناد، وكذا علله البيهقي.
قلت: إن كان حفص وأسباط روياه موقوفًا على عائشة، فكذلك رواه
وكيع، وسعيد بن محمد الوراق، وعبد الله بن نمير، والجُريري مرفوعًا،
فتُرجح رواياتهم؛ لأنها زيادة ثقة، ولأنهم أكثر عددًا، ومثل هذا ذكر