فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2976

الزهري، ولم يذكر أحد منهم في هذا الحديث ضربتين غير سفيان بن

عيينة، وفي بعض النسخ:"إلا من سميت"وهم: ابن إسحاق،

ويونس، ومعمر، وأبو أويس. وأصله إلا من سميتهم، فحذف المفعول

اتساعًا. وقد يقال: إن حديث عمار لا يخ (1) إما أن يكون عن أمر النبي

-عليه السلام-، أو لا. فإن لم يكن عن أمره فقد صح عن النبي

-عليه السلام- خلاف هذا، ولا حجة لأحد مع كلام النبي- عليه

السلام- والحق أحق أن يتبع، وإن كان عن أمر النبي- عليه السلام- فهو

منسوخ وناسخه حديث عمار أيضًا. وقد يقال: إن عمارًا قد حكى فيه

فعلهم دون النبي- عليه السلام- كما حكى في الآخر أنه أجنب فعلمه

-عليه السلام-.

305-ص- حدَّثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: نا أبو معاوية

الضرير، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنتُ جالسًا بين يدي (2) عبد الله

وأبي موسى فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيتَ لو أن رجلًا أجَنبَ

فلم يجد الماءَ شهرًا، أما كان يَتَيممُ؟ فقال: لا، دان لم يجد الماءَ شَهرًا،

فقال أبوَ موسى: فكيف تَصنَعُونَ بهذه الآية التي في سُورة الماَئدةِ:(فَلَم

تَجدُوا مَاءً فَتَيَمَمُوا صَعيدًا طيِّبًا) (3) ؟ فقاَل عبدُ الله: لوَ رُخَصَ لهم في

هذَا لأوشكُوا إذا بَرَدَ علَيهم الماءُ أن يتيمَّمُوا بالصعيدِ، فقال له أبو موسى:

فإنما كَرِهتُم هذا لذا (4) ؟ قال: نعم. فقال له أبو موسى: ألم تسمَعُوا (5)

قولَ عمار لعُمرَ: بعثني رسولُ الله في حاجة، فأجنبتُ فلم أجد الماءَ،

فَتمرغتُ فًي الصعيد كما تَتَمرغُ الدابَّةُ، ثم أتيتُ رسولَ اللهِ فذكرتُ ذَلك له

فقال:"إنما كان يكَفِيكَ / أن تصنعَ هكَذا"فضربَ بيديه على الأرضِ

فنفضها (6) ، ثم ضربَ بشِمَالِهِ على يمِينِه، وبيمِينِه على شِمَالِهِ على

(1) كذا، ولعلها بمعنى:"لا يخرج".

(2) غير موجود في سنن أبي داود.

(3) الآية (6) .

(4) في سنن أبي داود:"وإنما ... لهذا".

(5) في سنن أبي داود:"تسمع".

(6) في سنن أبي داود:"فنفضها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت