فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2976

وفي"المصنف"عن سعيد بن جبير"في الحائض يُصيب ثوبُها من دمها"

قال: تغسله، ثم تلطخ مكانه بالوَرس والزعفران أو العَنبر"؛ والمقصود"

من ذلك: إزالة الرائحة الكريهة ودفعًا للوَسوسة- أيضًا.

وقول عائشة:"لا أغسل لي ثوبًا"إما لأجل أن الدم ما كان يُصِيبُ ثوبها

لأجل احترازها ونظافتها، وإما لأنها كانت تغسلها بعد خروجها من

الحيض، ولا تغسلها في أيام حيضها.

342-ص- حدَّثنا محمد بن كثير قال: أنا إبراهيم بن نافع قال:

سمعت الحَسن- يعني ابن مُسلم- يذكر عن مجاهد قال: قالت عائشةُ: ما

كان لإحدَانا إلا ثوبٌ واحدٌ فيه تحيضُ (1) ، فإن أصابَه شيءٌ من دَمِ بَلَتهُ

برِيقِها، ثم قَصَعَتهُ بريقِهَا (2) .

ش- إبراهيم بن نافع: المكي، والحسن بن مسلم: ابن يناق (3)

المكي.

قوله:"بَلته بِريقها"من البَلل، وهو من باب نصر ينصر.

قوله:"ثم قصعته"معناه: دلكته به، ومنه قَصَعَ القملةَ إذا شدخها بين

أظفاره، فأما فَصَعَ الرُّطبةَ فهو بالفاء؛ وهو أن يأخذها بإصبعَيه فيغمزها

أدنى غمزِ، فتخرج الرطبة خالعةَ قشرها. وقال ابن الأثير (4) :"قصَعَته"

أي: دلكته بظُفرها، ويروى:"مَصَعته"بالميم معنى فركته. قال

البيهقي: هذا في الدم اليَسير الذي يكون معفوا عنه، وأما الكثير منه فصح

عنها أنها حَانت تغسله.

قلت: هذا كلام جيد؛ ولكنه حجة عليهم؛ حيث اختصوا إزالة

النجاسة بالماء بحديث أسماء كما نذكره عن قريب إن شاء الله تعالى.

(1) في سنن أبي داود:"تحيض فيه".

(2) البخاري: كتاب الحيض، باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟

(3) في الأصل:"نياق"خطأ.

(4) النهاية (4/73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت