فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2976

الأول: قوله:"وعليه مِرط"حال من الضمير الذي في"صَلى".

والثانية: قوله:"على بعض أزواجه"حال من"المرط".

والثالثة: قوله:"وهي حائض"حال من البَعض.

والرابعة: قوله:"وهو يصلي"حال من النبي- عليه السلام-.

والخامسة: قوله:"وهو عليه"أي: والحال أن المرطَ على النبي

-عليه السلام-، والمراد من"بعض أزواجه"عائشة- رضَي الله عنها-،

وقد جاءت في رواية أُخرى مُصرحةَ.

ويستفاد من الحديث ثلاث فوائد:

الأولى: أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعًا ترى عليه دمًا أو نجاسة

أخرى.

والثانية: جواز الصلاة بحضرة الحائض.

والثالثة: جواز الصلاة في ثوب بَعضه على المصلي وبَعضُه على الحائض

أو غيرها. وقال الشيخ محيي الدين (1) :"وفي هذا دليل على أن وقوف"

المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور،

وأبطلها أبو حنيفة"."

قلت: العجب ثم العجب من الشيخ! كيف لم يتأمل كلامَه هاهنا؟

فأبو حنيفة- أيضًا- هاهنا مع الجمهور، أي: هذه الصلاة لا تبطل،

وإنما تبطل الصلاة بمحاذاة المرأة الرجل إذا كانا مشتركين في صلاة واحدة

مطلقة: تحريمة وأداءَ، فهل وُجد شرط من هذه الشروط في الصلاة

المذكورة حتى يذكر فيه خلاف أبي حنيفة؟ والحديث أخرجه ابن ماجه،

وفي البخاري ومسلم نحو منه.

354-ص- حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا وكيع بن الجراح قال: ثنا

طلحة بن يحيى، عن عُبيد الله بن عَبد الله بن عتبة، عن عائشةَ قالت: كان

رسولُ اللهِ- عليه السلام- يُصلِّي بالليلِ وأنا إلى جانبِه وأنا حائضٌ، وعَليَّ

مِرطٌ لي وعليه بعضُه (2) .

(1) شرح صحيح مسلم (4/230) .

(2) مسلم: كتاب الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلىِ (514) ، النسائي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت