ش- حفص بن عمر: ابن الحارث البَصري، وشعبة: ابن الحجاج،
والحكم: ابن عُتَيبة، وإبراهيم: النخعي، والهمام بن الحارث: النخعي
الكوفي. سمع: عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن
الأسود، وعمار بن ياسر، وعدي بن حاتم، وحذيفة بن اليمان،
وعائشة الصديقة. روى عنه: سليمان بن يسار، وإبراهيم النخعي،
ووبرَةُ. قال ابن معين: ثقة. روى له الجماعة (1) .
قوله:"أثر الجنابة"المراد من الأثر: المني، ومن الجنابة: الاحتلام.
قوله:"أو يغسل ثوبه"شك من الراوي.
فو له:"فأخبرت"أي: الجارية.
قوله:"لقد رأيتني"بضم التاء أي: لقد رأيت نفسي"وأنا أفركه"،
ويجوز كسر التاء على كونه خطابًا للجارية.
اعلم أن العلماء" (2) اختلفوا في المني؛ فذهب أبو حنيفة، ومالك"
إلى نجاسته؛ إلا أن أبا حنيفة قال: يكفي في تطهيره فركه إذا كان يابسا،
وهو رواية عن أحمد. وقال مالك: لا بد من غسله رطبًا كان أو يابسًا.
وقال الليث: هو نجس، ولا تعاد الصلاة منه. وقال الحسن بن صالح:
لا تعاد من المني في الثوب وإن كان كثيرًا، وتعاد منه إن كان في الجسد
وإن قلّ. وقال الشافعي: المني طاهرٌ، وبه قال داود، وأحمد في رواية:
وحجتهم: رواية الفرك، فلو كان نجسًا لم يكف فركُه كالدم وغيره،
وكذا رواية الغسل، ولو لم يكن نجسًا لما أُمِر بالغسل"."
وقد روى الدارقطني في"سننه" (3) من حديث عبد الله بن الزبير:
ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن
عائشة قالت: كنتُ أفرك المني من ثوب رسول الله إذا كان يابسًا وأغسله
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/6599) .
(2) انظر: شرح صحيح مسلم (3/197) .