فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 2976

تفرد همام بهذا الحديث لا يوهنه، لما ذكرنا من حال همام، ولاتفاق

البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وغاية ما في الباب [أن] يكون

حديثه هذا غريبًا، ولأجل هذا قال الترمذي بعد أن أخرج هذا الحديث:

هذا حديث حسن صحيح غريب، فيترجح كلام الترمذي على كلام

أبي داود بهذا الطريق، وقد عرفت أن الغريب في الاصطلاح هو الذي

ينفرد الرجل [فيه] بالحديث، فإذا روى رجلان أو ثلاثة واشتركوا فيه،

سمي عزيزًا، وإذا روى الجماعة عنهم، سمي مشهورًا كما عرف في

موضعه. وأخرج هذا الحديث أيضًا النسائي وابن ماجه. وقال النسائي:

وهذا الحديث غير محفوظ.

قوله:"عن زياد"هو زياد بن سعد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن

الخراساني، شريك ابن جريج، سكن مكة، ثم تحول إلى اليمن فسكن

عك، روى: عن عمرو بن دينار، والزهري، وثابت الأحنف،

وأبي الزبير المكي، وضمرة بن سعيد المازني، وعبد الله بن الفضل،

وسليمان بن عتيق (1) ، وهلال بن أسامة، وعمرو بن مسلم. روى عنه:

ابن جريج، ومالك بن أنس، وابن عيينة، وأبو معاوية الضرير، والعوام

ابن حوشب، ومعاذ بن عقبة، وغيرهم، وكان عالمًا بمذهب الزهري.

وقال أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. روى له: البخاري،

ومسلم، وأبو داود، والنسائي (2) .

قوله:"من ورق"بكسر الراء: الفضة، وقد تسكن الراء.

(1) في الأصل:"سليمان بن عتيك"، وفي ترجمته من تهذيب الكمال

(12/2549) قال الحافظ المزي:"سليمان بن عتيق، حجازي، ويقال:"

عتيك وهو وهم"وذكره الحافظ المزي كذلك فيمن روى عنه زياد بن سعد"

في ترجمة زياد (9/475) : بـ"عتيق"، وقال محققه في الهامش:"جاء"

في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله: كان فيه ابن

عتيك وهو وهم"."

(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (9/2048) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت