فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 2976

قوله:"لم يردّ عليه شيئا"أي: لم يرد جوابًا ببيان الأوقات باللفظ؛ بل

قال له: صل معنا لتَعرف ذلك، ويحصل لك البيان بالفعل، واستدلّ به

من يَرى تأخير البيان إلى وقت الحاجة؛ وهو مذهب جمهور الأصوليين.

قوله:"حين كان الرجل لا يَعرفُ [وجه] صاحبه"معناه: أنه صَلى

في الغلس في أول الوقت؛ بدليل قوله:"حين انَشَق الفجر". أي:

الفجر الصادق؛ لأن الفجر الكاذب من الليل من وقت العشاء والإفطار.

قوله:"مَن إلى جَنبه"كلمة"إلى"في مثل هذا الموضع للمعية

والمصاحبة؛ والمعنى: مَن بجنبه أو مع جَنبه، والحاصل: لا يعرف

مُصاحب جَنبِه مَن هو؟

قوله:"حَتى قال القائل"وفي رواية:"حِين قال القائل"والأول

أصح.

قوله:"وهو أعلم"جملة اسميّة وقعت حالا إما من الضمير الذي في

"فأقام الظهر"أو من الضمير الذي في"أمر بلالا"وهذا أوجه.

قوله:"وقد اصفرت الشمسُ""الواو"فيه للحال، والمراد منه: وقد

أخذت في الاصفرار ولم يتغيّر قرصها؛ لأن تأخيرها إلى تغير القرص

مكروه لما رُوي"ذلك (1) صلاة المنافقين"0 وتغير القرص هو أن يصير

بحال لاتحارُ فيه الأعين؛ وهو الصحيح. واعتبر سفيان وإبراهيم النخعي

تغيّر الضوء الذي يبقى على الجدران. ويقال: إذا بَقِيت الشمس للغروب

قدر رمح أو رمحن لم يتغيّر، وإذا صارت أقل من ذلك فقد تغيّر.

ويقال: يُوضعُ في الصحراء طست ماءٍ ويُنظر فيه فإن كان القرص لا يبدُو

للناظر فقد تغيّر.

قوله:"أو قال: أمسى"شك من الراوي أي: أمسى الوقت أي: دخل

في المَساء؛ وهو- أيضًا- عبارة عن تأخيره العصر إلى قريب الاصفرار.

(1) كذا، والحديث بلفظ:"تلك"ويأتي برقم (397)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت