فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 2976

عائشة أنه أعتم بها حتى ذهب عامة الليل؛ وكل هذه الروايات في

"الصحيح". قال: فثبت بهذا أن الليل كله وقت لها. ولكنه على أوقات

ثلاثة: فأما من حين يدخل وقتها إلى أن يَمضي ثلث الليل: فأفضل وقت

صليت فيه، وأما بعد ذلك إلى أن يتم نصف الليل: ففي الفضل دون

ذلك، وأما بعد نصف الليل فدونه، ثم ساق بسنده، عن نافع بن جُبير

قال: كتب عمر إلى أبي مُوسى:"وَصِّل العشاء أيُّ الليل شئت ولا"

تغفلها"."

/ولمسلم في قصة التَّعريس (1) ، عن أبي قتادة أن النبي- عليه

السلام- قال:"ليس في النوم تفريط؛ إنما التفريط أن يؤخر صلاة حتى"

يدخل وقت الأخرى"؛ فدل على بقاء الأولى إلى أن يدخل وقت"

الأخرى؛ وهو طلوع الفجر الثاني" (2) ."

وسليمان بن موسى: أبو أيوب الدمشقي الأسدي الأشدق. ويقال:

أبو الربيع، مولى لآل أبي سفيان، فقيه أهل الشام. سمع: عطاء بن

أبي رباح، ونافعا مولى ابن عمر، ونافع بن جبير، وكريبا مولى ابن

عباس، وعبيد بن جريح، والزهري، وغيرهم. روى عنه: الأوزاعي،

وابن جريح، وزيد بن واقد، وجماعة آخرون. قال ابن دحيم: أوثق

أصحاب مكحول: سليمان بن موسى 0 وسئل ابن معين عنه: ما حاله

في الزهري؟ فقال: ثقة. وقال ابن جريج: كان سُليمان يُفتي في

العُضَل، وكان عنده مناكير. وقال ابن عدي: روى أحاديث ينفرد بها لا

يرويها غيرُه، وهو عندي ثبت صدوق. قيل: مات سنة تسع عشرة

ومائة. روى له الجماعة إلا البخاري (3) .

ص- وكذلك رواه ابنُ بُريدة، عَن أبيه، عن النبي- عليه السلام-.

(1) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة،

باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (681 / 311) .

(2) إلى هنا انتهى الحقل من نصب الراية.

(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (12/2571) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت