وعمرو بن ميمون، وعطاء بن يسار. روى عنه: الثوريّ، وشعبة،
والمَسعودي، وأبو عوانة. قال أحمد بن حنبل، وابن معين: ثقة. وقال
أبو زرعة: لا بأس به. روى له: البخاريّ، ومسلم، وأبو داود،
والترمذي، والنسائي (1) .
386-ص- نا يزيد بن خالد بن مَوهب الهمداني، وقُتَيبة الثقفيُّ، أن
الليث حدثهم، عن ابن شهاب، عن سَعيد بن المسيّب وأبي سلمة، عن
أبي هريرِة أن النبي- عليه السلام- قال:"إذا اشتدَّ الحرُّ فأبردوا عن الصلاة"
قال ابنُ موهبٍ:"بالصلاة"."فإنَّ شدةَ الحَرَ من فيحِ جَهنمَ" (2) .
ش- قتيبة: ابن سعيد، والليث: ابن سعد، وابن شهاب:
الزهري، وأبو سلمة: عبد الله بن عبد الرحمن.
قوله:"فأبردوا عن الصلاة"أي: بالصلاة. و"عَن"تأتي بمعنى
"الباء"؛ كما قيل: رمَيت عن القَوس، أي: رمَيتُ بها؛ كما جاءت
الباء بمعنى"عن"في قوله تعالى: (فَاسئَل به خَبيرًا) (3) أي: عنه.
وقد تكون"عن"زائدةَ أي:"أبردوا الصلاة"؛ يَقال: أبرد الرجل كذا
إذا فعله في بَرد النهار.
387-ص- نا موسى بن إسماعيل: نا حمّاد، عن سماك بن حَرب،
عن جابر بن سمرة"أن بِلالًا كان يؤذن الظهرَ إذا دحَضَتِ الشمسُ" (4) .
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ول 2/6219) .
(2) البخاري: كتاب المواقيت، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر (536) ،
مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الإبراد بالظهر في
شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه (180-615) ،
الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر (157) ،
النسائي: كتاب المواقيت، باب: الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر (1/248) ،
ابن ماجه: كتاب الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر (678) .
(3) سورة الفرقان: (59) .
(4) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب تقديم الظهر في أول
الوقت في غير شدة الحر 188 (618) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب:
ما يستحب من تأخير العشاء (1/265) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب: وقت صلاة الظهر (673) .