فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 2976

404-ص- نا عثمان بن أبي شيبة: نا جرير، عن منصور، عن (1)

الحكم، عن نافع، عن عبد الله بن عُمر قال: مَكَثنَا ذاتَ ليلة نَنتظرُ رسولَ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصلاة العشاء، فخرجَ إلينا حينَ ذَهبَ ثُلُثُ الليلِ، أو بعًدَه، فلا نَدرِي:

أشيء شَغًلَهُ أَم غيَرُ ذلك؟ فقال حينَ خرجَ:"أتنتظِرونَ هذه الصلاةَ؟ لولا"

أن يَثقُلَ (2) على أمَّتِي لصلَّيتُ بهم هذه الساعة"ثم أمر المؤذنَ فأقامَ"

الصلاة" (3) ."

شِ- جرير: ابن عبد الحميد، ومنصور: ابن المعتمر، والحكم: ابن

عتيبة.

قوله:"ذات ليلة"قد مر الكلام فيه غير مرة.

قوله:"لصلاة العشاء"أي: لأجل صلاة العشاء.

قوله:"أو بعده"أي: أو بعد الثلث.

قوله:"أشيءٌ شغله"أي: منعه عن الخروج في أول وقتها.

قوله:"هذه الساعةَ"إشارة إلى الساعة التي تلي الثلث الأول من

الليل، وبهذا استدل أصحابنا في فضل التأخير؛ وهو حجّة على مَن فضل

التقديم، وذلك لأنه نبه على تفضيل التأخير بقوله:"لولا أن يَثقل"

وصرّح بأن ترك التأخير إنما هو للمشقة، وأنه- عليه السلام- خشي أن

يُواظب عليه فيفرض عليهم، أو يتوهموا إيجابه، فلهذا تركه كما ترك

صلاة التراويح/وعلل تركها بخشية افتراضها والعجز عنها. وقال

الخطابيّ وغيره: إنما استحب تأخيرها لتطول مدة انتظار الصلاة، ومنتظر

الصلاة في صلاةٍ. والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي.

405-ص- نا عمرو بن عثمان الحمصي، [عن أبيه] ، نا حَريز، عن

راشد بن سَعد، عن عاصم بن حُمَيدَ السَّكوني، أنه سمع معاذَ بن جبل

(1) في الأصل"بن"خطأ.

(2) في سنن أبي داود:"تثقل".

(3) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: وقت العشاء وتأخيره 220

(639) ، النسائي: كتاب المواقيت، باب: آخر وقت العشاء (1/267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت