و"الغَبَس"قريب منه؛ إلا أنه دونه. وفيه حجة لمن رأى التغليسَ بالفجر؛
وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق بن راهويه. والحديث:
أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأخرجه ابن ماجه،
وغيره من حديث عروة، عن عائشة- رضى الله عنها-.
408-ص- ثنا إسحاق بن إسماعيل: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن
عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن
خديج قال: قال رسول الله- عليه السلام-:"أصبحُوا بالصبح؛ فإنه أعظم"
لأجُورِكُم"أو"أعظمُ للأَجرِ" (1) "
ش- إسحاق بن إسماعيل: الطالقاني، وسفيان: الثوري، ومحمد
ابن عجلان.
وعاصم بن عُمر"بن قتادة بن النعمان: ابن زيد بن عامر بن سواد بن"
كعب، وهو ظَفَر بن الخزرج بن عمرو، وهو النَّبيت (2) بن مالك بن
أوس الظَفَري الأوسي الأنصاري أبو عُمر، ويقالَ: أبو عَمرو المدني.
سمع: جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، ومحمود بن لبيد. وسمع:
أباه، وغيرهم. روى عنه: ابنه: الفضل بن عاصم، ومحمد بن
عجلان، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو زرعة:
ثقة. توفي بالمدينة سنة تسع وعشرين ومائة. روى له الجماعة (3) .
ومحمود بن لبيد: ابن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن
عبد الأشهل الأشهلي الأنصاري، يكنى أبا نعيم، ولد في حياة رسول الله،
(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الإسفار بالفجر (154) ،
النسائي: كتاب المواقيت، باب: الإسفار (1/275) ، ابن ماجه: كتاب
الصلاة، باب: وقت صلاة الفجر (672) .
(2) في الأصل:"عمرو بن النبيت"وما أثبتناه من"تهذيب الكمال"وعلق
محققه في الحاشية بقوله:"جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على"
صاحب"الكمال"قوله:"كان فيه: ابن عمرو بن النبيت"وهو خطأ"."
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (13/3020) .