ذلك في ابتداء السفر، وربما سمّيت الرفقة قافلة تفاؤلا لها بالسلامة،
ويقال: قد يقال للسفر قفول في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في
الرجوع، ويقال (1) من غزوة خيبر، ويُقال: غزوة حُنين- بالحاء المهملة
والنون- قاله الأصيلي، والصحيح: أنه غزوة خَيبر بالخاء المعجمة،
وهكذا هو في"صحيح مسلم".
قوله:"إذا أدركَنا الكَرَى"بفتح الراء والكاف- والكرى فاعله وهو
بفتح الكاف: النُّعاس. وقيل: النوم. يُقال: من كرِي الرجلُ يكري
كَرا من باب علم يعلم فهو كرِ، وامرأة كرِيَة- بتخفيف الياء-.
قوله:"عَرّسَ"" (2) من التعريس، وهو نزول المسافرين آخر الليل"
للنوم والاستراحة؛ هكذا قاله الخليل والجمهور. وقال أبو زيد: هو
النزول أيّ وقت كان من ليل أو نهار؛ وفي الحديث:"معرّسون في نحر"
الظهيرة"."
قوله:"اكلأ"- بهمزة في آخره- أي: ارقُب لنا الليل واحفظه
واحرسه؛ وهو أمر من كلأ يكلأ كِلاءةَ- بكسر الكاف والمدّ- وقد مر
مثله مرةَ.
قوله:"عيناه"فاعل قوله:"غلبت"و"بلالا"منصوب مفعوله،
والواو في قوله:"وهو مستند"واو الحال.
قوله:"ففزعَ رسولُ الله"أي: انتبه وقام. يقال: أفزعتُ الرجلَ من
نَومه ففزع أي: أنبَهتُه فانتبه، وذكر أهل اللغة أنه يجيء بمعنى خاف،
وبمعنى بَادَر، وبمعنى: أغاث، وبمعنى: استغاث؛ وهو بكسر الزاي في
الكل، وقالوا في فزع بمعنى أغاث- بالفتح، فافهم.
قوله:"أخذ بنفسي"كناية عن النوم؛ بمعنى أنامني الذي أنامك.
قوله:"بأبي أنت وأمي"قد ذكرنا مرةَ أن"الباء"فيه متعلقة بمحذوف؛
(1) غير واضحة في الإلحاق.
(2) انظر: شرح صحيح مسلم (5/182) .