فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2976

لصانعه: راجز، ولا يقال: شاعر، ويُقال: أنشد/رجزا، ولا يقال:

أنشد شعرًا.

ثم اعلم أن في الحديث: جواز الارتجاز وقول الأشعار في حال الأعمال

والأسفار ونحوها، لتَنشيط النفوس، وتَسهيل الأعمال والمضي عليها.

قوله:"والنبي معهم"حال، وكذلك قوله:"وهو يقول"حال

أُخرى.

قوله:"اللهم إن الخير خير الآخرة"وفي رواية:"لا خير إلا خير"

الأخرة"ومعنى"اللهم": يا ألله؛ وقد ذكرنا طرفا منه، وقال"

البصريون:"اللهم": دعاء دله بجميع أسمائه؛ إذ الميم يُشعر بالجمع؛

كما في"عليهم"، وقال الكوفيون: أصله:"الله أمّنا"بخيرٍ أي:

اقصدنا؛ فخفف فصار"اللهم". وهو ضعيف؛ إذ لو كان كذلك لجاز

"يا اللهم"فلما لم يجز دلّ على أن أصله:"يا الله"فحذف"يا"

وعوض عنها الميم؛ ولا يجوز اجتماع العِوض والمعوض. وهو يُستعمل

على ثلاثة أنحاء؛ أحدها: للنداء المحض؛ وهو ظاهرٌ، والثاني:

للإيذان بندرة المستثنى؛ كقولهم في أثناء الكلام: اللهم إلا أن يكون كذا

وكذا، والثالث: يستعمل فيه ليدل على تيقّن المجيب من الجواب المقترن

هو به؛ كقولك لمن قال: أزيد قائم: اللهم نعم، أو: اللهم لا؛ كأنه

يناديه: تعالى؛ مستشهدًا على ما قال في الجواب.

قوله:"فانصر الأنصار والمهاجره"الأنصار: جمع نَصيرٍ؛ كأشراف

جمع شريفٍ؛ والنَّصِير الباهرُ: من نصَره الله على عَدُوّه ينصرُه نصرًا،

والاسم: النُّصرة؛ وسُمُّوا بذلك لأنهم أعانوه- عليه السلام- على

أعدائه وشدّوا منه. والمهاجره: الجماعة المهاجرة؛ وهم الذين هاجروا من

مكة إلى المدينة النبوية- على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- محبةً فيه،

وطلبا للآخرة. والهجرة في الأصل: الاسم من الهَجر- ضد الوَصل-،

وقد هجَره هجرًا، وهجرانًا، ثم غلب على الخروج من أرض إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت