فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 2976

قوله:"ولكن عن تلقاء يساره"أي: عن جهة يساره؛ وقال في

"الصحاح": التَّلقاء مَصدر مثل اللِّقاء، وذكر في كتاب"الهادي"أن

إزاء، وحذاء، وحذوة، وحذة، وحيالًا، ومَنًا، وأمما، وقبالةً

/ومُقابلًا، ومُستقبلا، ووُجَاهًا، وتُجاهًا، وَذَممًا، وتلقاءً كلها بمعنى

واحد، ويُقال: حذانا، وتلقانا، وإزانا، وداري حذاءَ دارك، وحذوة

داركَ، وحذ [ة] دارك، وأمَم دارك، وذَمَم دارك، ومنا دارك، وقَعدَ فَلانِّ

حِذاءَك وبحذائك، وحيالك، وبحيالك، وإزائك، وبإزائك، وتِلقاءك،

ولا يقال: بتلقائك، فافهم.

قوله:"إن كان فارغًا"أي: إن كان يَسارُه فارغًا- يَعني: إن تمكّن من

البَزق عن (1) يساره، وإن لم يتمكن فليبزق تحت قدمه اليُسرى، وهو

معنى قوله:"أو تحت قدمه اليُسرى".

قوله:"ثم ليقل به"قد مرّ غير مرّة أن لفظ القول يُستعمل عند العرب

في مَعانِي كثيرة؛ والمعنى هاهنا: ثم ليدفنه. وهذا الحديث في حق من

كان خارج المسجد، أما الذي في المسجد فلا يبزقُ إلا في ثوبه لقوله

-عليه السلام-"البزاق في المسجد خطيئةٌ"فكيف يأذن فيه- عليه

السلام-، وإنما نهَى [عن] البُصاق أمامه تشريفا للقبلة، وعن يمينه تَشريفا

لليمين. وجاء في رواية للبخاري:"إن عن يمينه ملكا".

ويُستفاد من الحديث: أن البُصاق لا يبطل الصلاة، وكذا التنخع إذا لم

يبن منه حروفٌ اللهم إذا غلب عليه. والحديث: أخرجه الترمذي،

والنسائي، وابن ماجه. وقال الترمذي: حديث طارق حديث حسن

صحيح.

461-ص- نا سليمان بن داود: نا حماد: نا أيوب، عن نافع، عن ابن

عمر قال: بَينما رسولُ الله- عليه السلام- يَخطُبُ يومًا إذ رأى نُخامةً في

قِبلَةِ المسجدِ، فَتغيَّظَ علىَ الناسِ ثم حَكَّها. قال: وأَحسَبُه قال: وَدَعَا

(1) في الأصل"من".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت