الذي فيه. الشماريخ إذا يبس واعوج؛ وهو من الانعراج، وهو الانعطاف،
وجمعه: عراجين، وذكره الجوهري في حرف النون، وقال غيره: الواو
والنون زائدتان، وقوله:"عرجون ابن طاب"وهو نوع من تمر المدينة
منسوب إلى ابن طاب، رجل من أهلها، كما قيل: لون ابن حبيق،
ولون كذا ولون كذا، فمن عادتهم ينسبون ألوان التمر كل لون إلى أحدٍ.
قوله:"فحتَّها بالعرجون"أي: حكها وقشرها؛ الحتُّ والحكّ والقشر
بمعنى واحد.
قوله:"فلا يبصقن قبل وجهه"تعظيما للقبلة،"ولا عن يمينه"لأجل
الملك أو لشرفها،"وليَبصُق عن يَساره تحت رجله اليسرى"هذا- أيضا-
في حق المصلي خارج المسجد؛ لأنا قد ذكرنا أنه - عليه السلام - نهى
[عن] البُصَاق في المسجد مطلقا، وكيف يأمرُ به ولا يَبزق في المسجد إلا
في ثوبه؟ !
قوله:"فإن عجلت به بادرة"أي: حدّةٌ؛ وبادرة الأمر: حدّته؛
والمعنى: إذا غلبه البصاق أو النخامة"فليَقُل بثوبه هكذا".
قوله:"وضعه على فيه"تفسير لقوله"فليَقُل بثوبه"ولأجل ذلك ترك
العاطف أي: وضع ثوبه على فمه"ثم دلكه"أي: دلك الثوب حتى
يتلاشى البزاق منه. وهذا- أيضا- يدل على طهارة البزاق والنخامة.
قوله:"أروني عبيرا"العَبير- بفتح العين، وكسر الباء الموحدة،
وسكون الياء آخر الحروف- أخلاط تجمع بالزعفران؛ قاله الأصمعي.
وقال أبو عُبَيدة: العبِير عند العرب: الزعفران وحده. والصحيح: أنه
غير الزعفران.
قوله:"يشتَدّ إلى أهله"من قولهم: اشتد إذا عدى؛ والشد: العَدوُ.
قوله:"فجاء بَخَلُوق"- الخلوق- بفتح الخاء العجمة، وضم اللام،
وفي أخره قاف- طيب معروف مُركبٌ يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع
الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصّفرة، وهو من طيب النساء.