جحورهم الموحلة، داعين إلى نزع الحجاب لدفع الفتاة في حمأة الرذيلة وإبعادها عن سياج الصون والعفاف ونحن مع ثقتنا بأن الله ناصر دينه وسيعلى كلمته، لابد لنا من العمل على وقاية المجتمع من الانحراف! والوقاية خير من العلاج.
أختي المعلمة:
أوضحي لطالباتك الدجل والهراء والكذب والدعاوى التي يريد أعداء المرأة المسلمة الترويج لها بإلقاء الحجاب وإخراج المرأة من طهرها وعفافها بإخراجها من بيتها. والله - سبحانه وتعالى- يقول (وقرن في بيوتكن. ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى سورة الأحزاب فكم من امرأة في هذا العالم ذاقت مرارة الألم بعدما ألقت بالحجاب وانساقت مع تيار وسراب الحرية المزعوم.
وها هن نساء الغرب يصرخن مطالبات بالعودة إلى المنزل والى طريق العفاف بعد ما ذقن ويلات السفور والغرق، في وحل التجرد تقول إحدى الطالبات بعدما زارت بلدا إسلاميا وعرفت عن قرب ما تلقاه المرأة المسلمة من حماية وكرامة لها من قبل الزوج والأب والأخ وكل أفراد المجتمع تقول:
"إذا كان ما تقولون صحيحا أرضى أن أكون الزوجة الرابعة والثلاثين"وأخرى تنبهر عندما تسمع محاضرة عن حقوق المرأة في الإسلام. فتقول:"إذا كان حقا ما تقولون فخذوني إلى بلادكم ستة أشهر واقتلوني".
فمن هذا الجانب عليك أختي المعلمة مسئولية عظيمة جذا، أوضحي لهن العفن والوحل الذي تروج له بعض المجلات الساقطة والأباطيل التي تزخرفها، أوضحي لهن الكتب النافعة، ولا بأس أن تأتي ببعض الكتب معك للفصل وتشرحي للطالبات فكرته حتى يرغبن في اقتنائه، وحثي طالباتك على القراءة والمطالعة النافعة ونظمي لهن المسابقات والبحوث في المقالة والكتابة لتتوسع مداركهن وعقولهن. العادات والتقاليد تعلمين -
أيتها المعلمة - أن لكل قوم عادات وتقاليد قد توارثوها جيلا إثر جيل، ونحن - ولله الحمد - قد استمددنا عاداتنا وتقاليدنا من ديننا الحنيف، فلا إفراط فيه ولا تفريط، ولكن عصر الماديات والترف قدم إلى بلادنا مع من قدم إليها، إما للعمل أو لغيره، عادات وتقاليد بالية ورديئة نأخذ منها على سبيل المثال:
الخدم والمربيات مع الثراء والنعم التي حطت رحالها بفضل الله - سبحانه - على بلادنا استقدمت كثيرا من الأسر الخادمات، والسائقين، والمربيات، وهؤلاء حملوا معهم كثيرا من عاداتهم بقصد وبغير قصد! والشواهد على