فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 991

وهل نسيتم ما فعل عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - في عام الرمادة؟ ثم هل يخفاكم تجهيز عثمان - رضي الله عنه - لجيش العسرة وإرهاب الرومان حماية لدولة الإسلام والقرآن؟

لقد تنافس سلفكم الصالح على بذل أصول أموالهم دون فضولها {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فكانت خير النتائج لأمة الإسلام ودولته.

لقد سبقكم الآباء والأجداد بإيقاف معظم ما يملكون لإيمانهم العميق باستمرار الملكية الحقيقية بثواب لا ينقطع وأجر لا يتوقف.

إخواننا ... خصصوا لأنفسكم أوقاتًا يسيرة لتقرؤوا عن سلفكم، كيف أسهموا في الحفاظ على قوة الأمة وبناء حضارتها الزاهرة بالوقف على الجوامع والجامعات، والإسكان والبيمارستانات (المستشفيات) ، وعلى العجزة والأيتام والمساكين، بل وعلى الثغور والمجاهدين.

إخواننا رجال المال والأعمال:

أيرضي ربنا، أم يرضي مجتمعاتنا؟ أم سوف يرضي ضمائرنا؟ (واقع حالنا مع أموالنا) ، وأن تكون ثرواتنا في بنوك غيرنا، أو في بنوكنا، ولكنها تسهم في فعاليات التنمية لغيرنا. أم يرضيكم أن تكون أموالكم وسيلة ضغط وابتزاز عليكم وعلى دولكم؟

أليس من المخجل حقًا علينا جميعًا أن الإيداعات النقدية العربية في البنوك الأجنبية بلغت في دول السوق الأوربية المشتركة (650) مليار دولار، كما بلغت في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي ترليون (975) مليار دولار، كما أن حجم ثروات الأثرياء العرب الشخصية فقد (800) مليار دولار، كما أن هناك مصادر أخرى تقول إنها بلغت (1. 2) ترليون دولار مجمل الثروات الفردية الخليجية المستثمره في الخارج؟

وماذا لو تم إخراج زكاة هذه الأموال فقط فضلاُ عن التبرع والوقف والهبات؟

وأين مساهمات البنك المحلية في عالمنا العربي والإسلام في مجالات أعمال مؤسسات القطاع الخيري قرضاَ أو تبرعًا أو مساندة استثمارية، ولو بجزء يسير من تلك الإيداعات النقدية التي فاقت فوائدها نظيراتها في بقية دول العالم.

فأيد رد الجميل للمودعين؟ وأين البنوك من الوجه الحضاري والإنساني للحياة بالوفاء للأفراد والمجتمعات وأعمال الخير للمؤسسات؟ أم أن التكديس والتقديس للمادة أصبح هدفًا للحياة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت