فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 991

أيرضيكم إخواننا رجال المال والأعمال أن يسبقكم غيركم من اليهود والنصارى في الإنفاق والأوقاف، وقد تجرد كثير منهم من ماله أو من جزء كبير من ماله؟

اقرؤوا عن سورس اليهودي الأمريكي ( suros) الذي فتح بأمواله (33) فرعًا لأعماله الخيرية، وخص منها (28) فرعًا في بلادكم الإسلامية، ومن أبرز أعماله، برنامج المنح الدراسية لآلاف الطلاب، وخص منها بلادكم بلاد البلقان المسلمة، والتي دفع لها بمفرده (350) مليون دولار، ثم تجاوز عمله إلى بلادكم الأخرى (الجمهوريات الإسلامية) .

ولا بد من وقفات طويلة عند حجم وقوة مؤسسات غيرنا الوقفية من أمثال: (ليلي أند أونت) (12. 5) مليار دولار، ومؤسسة (نوبل) وجوائزه الوقفية، ومؤسسة (فورد) بجامعتها ومستشفاها (10. 8) مليار دولار، ومؤسسة (روكفلر ودوك) بتعليمها وطبها، ومؤسسة (روبرت وودجونسون(8. 7 مليار دولار) وغيرها كثير.

وقفوا عند تبرع (موناهان) الأمريكي الذي تبرع بكل ثروته (دومينوز بيتزا) لصالح الكاثوليك، بل تبرع ببيوته وقصره ويخونه، وذلك تجاوبًا وتفاعلًا منه بعد قراءاته لكتاب أحد القسس.

وإذا لم تكف هذه النماذج فهلًا اطلعتم على أعمال وأنشطة مؤسسة (بل غيتس وزوجته ميلندا) الخيرية ملك شركة مايكروسوفت الأمريكية، والذي أوقف أكثر من (24) مليار دولار عام 2000م وذلك يساوي 40% تقريبًا من ثروته؟

هل يرضيكم - إخواننا رجال المال والأعمال - أن يسبقكم غيركم في البذل والعطاء، حيث يدفع الأصوليون النصارى في أمريكا وعددهم يتجاوز (80) مليون: 5% من دخلهم الصافي للمنظمات غير الربحية، وذلك في تسديدهم الضرائب إضافة لتسديد معظم الضرائب لتلك المؤسسات.

ولعله من المهم لإخواننا أرباب المال والأعمال أن ذلك الحدث (11 سبتمبر) الذي وقع في أمريكا قد تم تسخير معظم المحطات التلفزيونية والإذاعية والوسائل الإعلامية لتغطيته والدعوة للتبرع إليه حتى بلغت التبرعات حوالي (2) مليار دولار (1. 88) مليار حتى أواخر ديسمبر 2001م فقط حينما تم إيقاف التبرعات نظرًا للاكتفاء، رغم تغطية شركات التأمين للمؤسسات والمباني والأفراد والطائرات.

ولقد ساهم القطاع الخاص بحوالي (ثلث) المبلغ الكلي حينما ساهمت (543) مؤسسة تجارية بمبلغ إجمالي إلى (621. 5) مليون دولار، وقد أثبتت المسوحات الاجتماعية الأمريكية عن أحداث 11 سبتمبر ارتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت