بالحجارة"، وقال حبيبك محمد، - صلى الله عليه وسلم:"لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".إي و الله أخي لقد أحرقتنا الذنوب، وآلمتنا المعاصي ولكن أيها الحبيب المحب ارعني سمعك يا رعاك الله!!."
إن هذه الخطايا ما سلمنا منها ولن نسلم، ولكن الخطر أن تسمح للشيطان أن يستثمر ذنبك ويرابي في خطيئتك.
أتدري كيف ذلك؟؟!
يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه.
يلقي في روعك أن هذه الذنوب تسلبك أهلية العمل للدين أو الاهتمام به.
ولا يزال يوحي إليك: دع أمر الدين والدعوة لأصحاب اللحى الطويلة! والثياب القصيرة! دع أمر الدين لهم فما أنت منهم!!
وهكذا يضخم هذا الوهم في نفسك حتى يشعرك انك فئة، والمتدينون فئة أخرى، وهذه يا أخي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك اكبر وأوعى من أن تمرر عليه، فأنت يا أخي متدين من المتدينين 00 أنت تتعبد لله بأعظم عبادة تعبد بها بشر لله.
أن تتعبد لله بالتوحيد.
أنت الذي حملك إيمانك فطهرت أطرافك بالوضوء، وعظمت إلهك بالركوع، وخضعت له بالسجود.
أنت صاحب الفم المعطر بذكر الله ودعائه، والقلب المنور بتعظيم الله وإجلاله.
فهنيئا لك توحيدك وهنيئا لك إيمانك.
إنك يا أخي صاحب قضية
أنت اكبر من أن تكون قضيتك فريق كروي يكسب أو يخسر
أنت اكبر من أن تدور همومك حول شريط غنائي أو سفرة للخارج.
أنت اكبر من أن تدور همومك حول المتعة والأكل.
فذلك كله ليس شأنك، إن ذلك شأن غيرك ممن قال الله فيهم: (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم) "محمد:12".
أي أخي أنت من يعيش لقضية اخطر واكبر هي: هذا الدين الذي تتعبد الله به ... هذا الدين الذي هو سبب وجودك في هذه الدنيا وقدومك إلى هذا الكون (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) "الذاريات: 56".