فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 5988

يوهمون أنهم يدفنونه بالحيرة وحفروا حفائر عدة منها بالمسجد ومنها برحبة القصر قصر الإمارة ومنها في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة المخزومي ومنها في أصل دار عبد الله بن يزيد القسري بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد ومنها في الكناسة ومنها في الثوية فعمي على الناس موضع قبره ولم يعلم دفنه على الحقيقة إلا بنوه والخواص المخلصون من أصحابه فإنهم خرجوا به ع وقت السحر في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان فدفنوه على النجف بالموضع المعروف بالغري بوصاة منه ع إليهم في ذلك وعهد كان عهد به إليهم وعمي موضع قبره على الناس واختلفت الأراجيف في صبيحة ذلك اليوم اختلافا شديدا وافترقت الأقوال في موضع قبره الشريف وتشعبت وادعى قوم أن جماعة من طيئ وقعوا على جمل في تلك الليلة وقد أضله أصحابه ببلادهم وعليه صندوق فظنوا فيه مالا فلما رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا به فدفنوا الصندوق بما فيه ونحروا البعير وأكلوه وشاع ذلك في بني أمية وشيعتهم واعتقدوه حقا فقال الوليد بن عقبة من أبيات يذكره ع فيها

فإن يك قد ضل البعير بحمله

فما كان مهديا ولا كان هاديا

و روى الشيخ أبو القاسم البلخي أيضا عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي قال مر ناس بالحسن بن علي ع وهم يريدون عيادة الوليد بن عقبة وهو في علة له شديدة فأتاه الحسن ع معهم عائدا فقال للحسن أتوب إلى الله تعالى مما كان بيني وبين جميع الناس إلا ما كان بيني وبين أبيك فإني لا أتوب منه . قال شيخنا أبو القاسم البلخي وأكد بغضه له ضربه إياه الحد في ولاية عثمان وعزله عن الكوفة .

و قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين على

أن النبي ص قال لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت