قال وروى حبة العرني عن علي ع أنه قال إن الله عز وجل أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي وميثاق كل منافق على بغضي فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني
و روى عبد الكريم بن هلال عن أسلم المكي عن أبي الطفيل قال سمعت عليا ع وهو يقول لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ولو نثرت على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي فلا يبغضني مؤمن ولا يحبني منافق أبدا . قال الشيخ أبو القاسم البلخي وقد روى كثير من أرباب الحديث عن جماعة من الصحابة قالوا ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ص إلا ببغض علي بن أبي طالب . ذكر إبراهيم بن هلال صاحب كتاب الغارات فيمن فارق عليا ع والتحق بمعاوية يزيد بن حجية التيمي من بني تيم بن ثعلبة بن بكر بن وائل وكان ع قد استعمله على الري ودستبني فكسر الخوارج واحتجن المال لنفسه فحبسه علي ع وجعل معه سعدا مولاه فقرب يزيد ركائبه وسعد نائم فالتحق بمعاوية وقال
خادعت سعدا وارتمت بي ركائبي
إلى الشام واخترت الذي هو أفضل
و غادرت سعدا نائما في عباءة
و سعد غلام مستهام مضلل
ثم خرج حتى أتى الرقة وكذلك كان يصنع من يفارق عليا ع يبدأ بالرقة حتى يستأذن معاوية في القدوم عليه وكانت الرقة والرها وقرقيسيا وحران من حيز معاوية وعليها الضحاك بن قيس وكانت هيت وعانات ونصيبين ودارا وآمد وسنجار من حيز علي ع وعليها الأشتر وكانا يقتتلان في كل شهر . وقال يزيد بن حجية وهو بالرقة يهجو عليا ع
يا طول ليلي بالرقات لم أنم
من غير عشق صبت نفسي ولا سقم
لكن لذكر أمور جمة طرقت
أخشى على الأصل منها زلة القدم
أخشى عليا عليهم أن يكون لهم
مثل العقور الذي عفى على إرم