و بعد ذلك ما لا نذكره . قال إبراهيم بن هلال وقد كان زياد بن خصفة التيمي قال لعلي ع يوم هرب يزيد بن حجية ابعثني يا أمير المؤمنين في أثره أرده إليك فبلغ قوله يزيد بن حجية فقال في ذلك
أبلغ زيادا أنني قد كفيته
أموري وخليت الذي هو عاتبه
و باب شديد موثق قد فتحته
عليك وقد أعيت عليك مذاهبه
هبلت أ ما ترجو غنائي ومشهدي
إذ الخصم لم يوجد له من يجاذبه
فأقسم لو لا أن أمك أمنا
و أنك مولى ما طفقت أعاتبه
و أقسم لو أدركتني ما رددتني
كلانا قد اصطفت إليه جلائبه
قال ابن هلال وكتب إلى العراق شعرا يذم فيه عليا ع ويخبره أنه من أعدائه فدعا عليه وقال لأصحابه عقيب الصلاة ارفعوا أيديكم فادعوا عليه فدعا عليه وأمن أصحابه .
قال أبو الصلت التيمي كان دعاؤه عليه اللهم إن يزيد بن حجية هرب بمال المسلمين ولحق بالقوم الفاسقين فاكفنا مكره وكيده واجزه جزاء الظالمين . قال ورفع القوم أيديهم يؤمنون وكان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن أبي رهم التيمي شيخا كبيرا وكان يعد ممن شهد على حجر بن عدي حتى قتله معاوية فقال عفاق على من يدعو القوم قالوا على يزيد بن حجية فقال تربت أيديكم أ على أشرافنا تدعون فقاموا إليه فضربوه حتى كاد يهلك وقام زياد بن خصفة وكان من شيعة علي ع فقال دعوا لي ابن عمي فقال علي ع دعوا للرجل ابن عمه فتركه الناس فأخذ زياد بيده فأخرجه من المسجد وجعل يمشي معه يمسح التراب عن وجهه وعفاق يقول والله لا أحبكم ما سعيت ومشيت والله لا أحبكم ما اختلفت الدرة والجرة وزياد يقول ذلك أضر لك ذلك شر لك . وقال زياد بن خصفة يذكر ضرب الناس عفاقا
دعوت عفاقا للهدى فاستغشني
و ولى فريا قوله وهو مغضب
و لو لا دفاعي عن عفاق ومشهدي
هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب
أنبئه أن الهدى في اتباعنا
فيأبى ويضريه المراء فيشغب
فإن لا يشايعنا عفاق فإننا
على الحق ما غنى الحمام المطرب
سيغني الإله عن عفاق وسعيه