فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 5988

قال وورد في ذلك الوقت على المهلب عبيد بن أبي ربيعة بن أبي الصلت الثقفي من عند الحجاج يستحثه بالقتال ومعه أمينان فقال للمهلب خالفت وصية الأمير وآثرت المدافعة والمطاولة فقال له المهلب والله ما تركت جهدا . فلما كان العشي خرجت الأزارقة وقد حملوا حريمهم وأموالهم وخف متاعهم لينتقلوا فقال المهلب لأصحابه الزموا مصافكم وأشرعوا رماحكم ودعوهم والذهاب فقال له عبيدة بن أبي ربيعة هذا لعمري أيسر عليك فغضب وقال للناس ردوهم عن وجههم وقال لبنيه تفرقوا في الناس وقال لعبيدة بن أبي ربيعة كن مع يزيد فخذه بالمحاربة أشد الأخذ وقال لأحد الأمينين كن مع المغيرة ولا ترخص له في الفتور . فاقتتلوا قتالا شديدا حتى عقرت الخيل وصرع الفرسان وقتلت الرجالة وجعلت الخوارج تقاتل عن القدح يؤخذ منها والسوط والعلف والحشيش أشد قتال . وسقط رمح لرجل من مراد من الخوارج فقاتلوا عليه حتى كثر الجراح والقتل وذلك مع المغرب والمرادي يرتجز ويقول

الليل ليل فيه ويل ويل

قد سال بالقوم الشراة السيل

إن جاز للأعداء فينا قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت