فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 5988

فخرج بهم في طلب شبيب وخرج شبيب يجول في جوخى وسورة في طلبه فجاء شبيب إلى المدائن فتحصن منه أهلها فانتهب المدائن الأولى وأصاب دواب من دواب الجند وقتل من ظهر له ولم يدخل البيوت ثم أتى فقيل له هذا سورة قد أقبل إليك فخرج في أصحابه حتى انتهى إلى النهروان فنزلوا به وتوضئوا وصلوا ثم أتوا مصارع إخوانهم الذين قتلهم علي بن أبي طالب فاستغفروا لهم وتبرءوا من علي وأصحابه وبكوا فأطالوا البكاء ثم عبروا جسر النهروان فنزلوا جانبه الشرقي وجاء سورة حتى نزل بنفطرانا وجاءته عيونه فأخبروه بمنزل شبيب بالنهروان فدعا سورة رءوس أصحابه فقال لهم إن الخوارج قلما يلقون في صحراء أو على ظهر إلا انتصفوا وقد حدثت أنهم لا يزيدون على مائة رجل وقد رأيت أن انتخبكم وأسير في ثلاثمائة رجل منكم من أقويائكم وشجعانكم فأبيتهم فإنهم آيسون من بياتكم وإني والله أرجو أن يصرعهم الله مصارع إخوانهم في النهروان من قبل فقالوا اصنع ما أحببت . فاستعمل على عسكره حازم بن قدامة وانتخب ثلاثمائة من شجعان أصحابه ثم أقبل بهم حتى قرب من النهروان وبات وقد أذكى الحرس ثم بيتهم فلما دنا أصحاب سورة منهم نذروا بهم فاستووا على خيولهم وتعبوا تعبيتهم فلما انتهى إليهم سورة وأصحابه أصابوهم وقد نذروا فحمل عليهم سورة فصاح شبيب بأصحابه فحمل عليهم

حتى تركوا له العرصة وحمل شبيب وجعل يضرب ويقول

من ينك العير ينك نياكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت