فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 5988

فرس أغر كميت وخيله واقفة دونه وكل من جاء ليبايعه ينزع سيفه عن عاتقه ويؤخذ سلاحه ثم يدنو من شبيب فيسلم عليه بإمرة المؤمنين ثم يبايع فإنا كذلك إذ أضاء الفجر ومحمد بن موسى بن طلحة في أقصى العسكر مع أصحابه وكان الحجاج قد جعل موقفه آخر الناس وزائدة بن قدامة بين يديه ومقام محمد بن موسى مقام الأمير على الجماعة كلها فأمر محمد مؤذنه فأذن فلما سمع شبيب الأذان قال ما هذا قيل هذا ابن طلحة لم يبرح قال ظننت أن حمقه وخيلاءه سيحملانه على هذا نحوا هؤلاء عنا وانزلوا بنا فلنصل فنزل وأذن هو ثم استقدم فصلى بأصحابه وقرأ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ وأَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ثم سلم وركب وأرسل إلى محمد بن موسى بن طلحة إنك امرؤ مخدوع قد اتقى بك الحجاج المنية وأنت لي جار بالكوفة ولك حق فانطلق لما أمرت به ولك الله ألا أسوءك فأبى محاربته فأعاد عليه الرسول فأبى إلا قتاله فقال له شبيب كأني بأصحابك لو التقت حلقتا البطان قد أسلموك وصرعت مصرع أمثالك فأطعني وانصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت