فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 5988

لشأنك فإني أنفس بك عن القتل فأبى وخرج بنفسه ودعا إلى البراز فبرز له البطين ثم قعنب بن سويد وهو يأبى إلا شبيبا فقالوا لشبيب إنه قد رغب عنا إليك قال فما ظنكم بمن يرغب عن الأشراف ثم برز له وقال له أنشدك الله يا محمد في دمك فإن لك جوارا فأبى إلا قتاله فحمل عليه بعموده الحديد وكان فيه اثنا عشر رطلا فهشم رأسه وبيضة كانت عليه فقتله ونزل إليه فكفنه ودفنه وتتبع ما غنم الخوارج من عسكره فبعث به إلى أهله واعتذر إلى أصحابه وقال هو جاري بالكوفة ولي أن أهب ما غنمت فقال له أصحابه ما دون الكوفة الآن أحد يمنعك فنظر فإذا أصحابه قد فشا فيهم الجراح فقال ليس عليكم أكثر مما قد فعلتم . وخرج بهم على نفر ثم خرج بهم نحو بغداد يطلب خانيجار وبلغ الحجاج أن شبيبا قد أخذ نحو نفر فظن أنه يريد المدائن وهي باب الكوفة ومن أخذ المدائن كان ما في يديه من أرض الكوفة أكثر فهال ذلك الحجاج وبعث إلى عثمان بن قطن فسرحه إلى المدائن وولاه منبرها والصلاة ومعونة جوخى كلها وخراج الأستان فجاء مسرعا حتى نزل المدائن وعزل الحجاج ابن أبي عصيفير عن المدائن وكان الجزل مقيما بها يداوي جراحاته وكان ابن أبي عصيفير يعوده ويكرمه ويلطفه فلما قدم عثمان بن قطن لم يكن يتعاهده ولا يلطفه بشي ء فكان الجزل يقول اللهم زد ابن أبي عصيفير فضلا وكرما وزد عثمان بن قطن ضيقا وبخلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت