فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 5988

ابن أبي سبرة فنزل وأركبه وصار رديفا له وقال له عبد الرحمن ناد في الناس ألحقوا بدير ابن أبي مريم فنادى بذلك وانطلقا ذاهبين وأمر شبيب أصحابه فرفعوا عن الناس السيف ودعاهم إلى البيعة فأتاه من بقي من الرجال فبايعوه وبات عبد الرحمن بدير اليعار فأتاه فارسان ليلا فخلا به أحدهما يناجيه طويلا وقام الآخر قريبا منهما ثم مضيا ولم يعرفا فتحدث الناس أن المناجي له كان شبيبا وأن الذي كان يرقبهما كان مصادا أخاه واتهم عبد الرحمن بمكاتبة شبيب من قبل . ثم خرج عبد الرحمن آخر الليل فسار حتى أتى دير ابن أبي مريم فإذا هو بالناس قبله قد سبقوه وقد وضع لهم ابن أبي سبرة صبر الشعير وألقت كأنها القصور ونحر لهم من الجزور ما شاءوا واجتمع الناس إلى عبد الرحمن فقالوا له إن علم شبيب بمكانك أتاك فكنت له غنيمة قد تفرق الناس عنك وقتل خيارهم فالحق أيها الرجل بالكوفة . فخرج وخرج معه الناس حتى دخل الكوفة مستترا من الحجاج إلى أن أخذ له الأمان بعد ذلك . ثم إن شبيبا اشتد عليه الحر وعلى أصحابه فأتى ماه بهراذان فصيف بها ثلاثة أشهر وأتاه ناس ممن كان يطلب الدنيا والغنيمة كثير ولحق به ناس ممن كان يطلبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت