فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 5988

الحجاج بمال وتبعة فمنهم رجل يقال له الحر بن عبد الله بن عوف كان قتل دهقانين من أهل نهر درقيط كانا أساءا إليه ولحق بشبيب حتى شهد معه مواطنه إلى أن هلك وله مقام عند الحجاج وكلام سلم به من القتل وهو أن الحجاج بعد هلاك شبيب أمن كل من خرج إليه ممن كان يطلبهم الحجاج بمال أو تبعة فخرج إليه الحر فيمن خرج فجاء أهل الدهقانين يستعدون عليه الحجاج فأحضره وقال يا عدو الله قتلت رجلين من أهل الخراج فقال قد كان أصلحك الله مني ما هو أعظم من هذا قال وما هو قال خروجي عن الطاعة وفراقي الجماعة ثم إنك أمنت كل من خرج عليك وهذا أماني وكتابك لي . فقال الحجاج قد لعمري فعلت ذلك أولى لك وخلى سبيله . ثم لما باخ الحر وسكن عن شبيب خرج من ماه نهروان في نحو من ثمانمائة رجل فأقبل نحو المدائن وعليها المطرف بن المغيرة بن شعبة فجاء حتى نزل قناطر حذيفة بن اليمان فكتب ماذراسب وهو عظيم بابل مهروذ إلى الحجاج يخبره خبر شبيب وقدومه إلى قناطر حذيفة فقام الحجاج في الناس وخطبهم وقال أيها الناس لتقاتلن عن بلادكم وفيئكم أو لأبعثن إلى قوم هم أطوع وأسمع وأصبر على البلاء منكم فيقاتلون عدوكم ويأكلون فيئكم يعني جند الشام . فقام إليه الناس من كل جانب يقولون بل نحن نقاتلهم ونغيث الأمير ليندبنا إليهم فإنا حيث يسره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت