فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 5988

في ذنب كل فرس ترسين ثم ندب ثمانية نفر من أصحابه وغلاما له يقال له حيان كان شجاعا فاتكا وأمره أن يحمل معه إداوة من ماء ثم سار ليلا حتى أتى ناحية من عسكر أهل الشام فأمر أصحابه أن يكونوا في نواحي العسكر الأربع وأن يكون مع كل رجلين فرس ثم يلبسوها الحديد حتى تجد حره ثم يخلوها في العسكر وواعدهم تلعة قريبة من العسكر وقال من نجا منكم فإن موعده التلعة فكره أصحابه الإقدام على ما أمرهم فنزل بنفسه حتى صنع بالخيل ما أمرهم به حتى دخلت في العسكر ودخل هو يتلوها ويشد خلفها شدا محكما فتفرقت في نواحي العسكر واضطرب الناس فضرب بعضهم بعضا وماجوا ونادى حبيب بن عبد الرحمن ويحكم إنها مكيدة فالزموا الأرض حتى يتبين لكم الأمر ففعلوا وحصل شبيب بينهم فلزم الأرض معهم حتى رآهم قد سكنوا وقد أصابته ضربة عمود أوهنته . فلما هدأ الناس ورجعوا إلى مراكزهم خرج في غمارهم حتى أتى التلعة فإذا مولاه حيان فقال أفرغ ويحك على رأسي من هذه الإداوة فلما مد رأسه ليصب عليه من الماء هم حيان بضرب عنقه وقال لنفسه لا أجد مكرمة لي ولا ذكرا أرفع من هذا في هذه الخلوة وهو أماني من الحجاج فأخذته الرعدة حين هم بما هم به فلما أبطأ عليه قال له ويحك ما انتظارك بحلها ناولنيها وتناول السكين من موزجه فخرقها به ثم ناوله إياها فأفرغ عليه من الماء فكان حيان بعد ذلك يقول لقد هممت فأخذتني الرعدة فجبنت عنه وما كنت أعهد نفسي جبانا . ثم إن الحجاج أخرج الناس إلى شبيب وقسم فيهم أموالا عظيمة وأعطى الجرحى وكل ذي بلاء وأمر سفيان بن الأبرد أن يسير بهم فشق ذلك على حبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت