فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 5988

بن عبد الرحمن وقال تبعث سفيان إلى رجل قد فللته وقتلت فرسانه وكان شبيب قد أقام بكرمان حتى جبر واستراش هو وأصحابه فمضى سفيان بالرجال واستقبله شبيب بدجيل الأهواز وعليه جسر معقود فعبر إلى سفيان فوجده قد نزل بالرجال وجعل مهاصر بن صيفي على خيله وبشر بن حسان الفهري على ميمنته وعمر بن هبيرة الفزاري على ميسرته وأقبل شبيب في ثلاثة كراديس هو في كتيبة وسويد بن سليم في كتيبة وقعنب في كتيبة وخلف المحلل في عسكره فلما حمل سويد وهو في ميمنته على ميسرة سفيان وقعنب وهو في ميسرته على ميمنة سفيان حمل هو على سفيان ثم اضطربوا مليا حتى رجعت الخوارج إلى مكانها الذي كانوا فيه . فقال يزيد السكسكي وكان من أصحاب سفيان يومئذ كر علينا شبيب وأصحابه أكثر من ثلاثين كرة ولا يزول من صفنا أحد فقال لنا سفيان لا تحملوا عليهم متفرقين ولكن لتزحف عليهم الرجال زحفا ففعلنا وما زلنا نطاعنهم حتى اضطررناهم إلى الجسر فقاتلونا عليه أشد قتال يكون لقوم قط ثم نزل شبيب ونزل معه نحو مائة رجل فما هو إلا أن نزلوا حتى أوقعوا بنا من الضرب والطعن شيئا ما رأينا مثله قط ولا ظنناه يكون فلما رأى سفيان أنه لا يقدر عليهم ولا يأمن ظفرهم دعا الرماة فقال ارشقوهم بالنبل وذلك عند المساء وكان الالتقاء ذلك اليوم نصف النهار فرشقهم أصحابه وقد كان سفيان صفهم على حدة وعليهم أمير فلما رشقوهم شدوا عليهم فشددنا نحن وشغلناهم عنهم فلما رأوا ذلك ركب شبيب وأصحابه وكروا على أصحاب النبل كرة شديدة صرعوا منهم فيها أكثر من ثلاثين راميا ثم عطف علينا يطاعننا بالرماح حتى اختلط الظلام ثم انصرف عنا فقال سفيان بن الأبرد لأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت