فدل عليها صوتها حية البحر
و أراد عبد الله قول القائل
لكل هلالي من اللؤم برقع
و لابن يزيد برقع وجلال
و روى أبو بكر بن دريد في كتاب الأمالي عن أبي حاتم عن العتبي عن أبيه أنه عرض على معاوية فرس وعنده عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص فقال كيف ترى هذا الفرس يا أبا مطرف قال أراه أجش هزيما قال معاوية أجل لكنه لا يطلع على الكنائن قال يا أمير المؤمنين ما استوجبت منك هذا الجواب كله قال قد عوضتك عنه عشرين ألفا . قال أبو بكر بن دريد أراد عبد الرحمن التعريض بمعاوية بما قاله النجاشي في أيام صفين
و نجا ابن حرب سابح ذو علالة
أجش هزيم والرماح دواني
إذا قلت أطراف الرماح تنوشه
مرته له الساقان والقدمان
فلم يحتمل معاوية منه هذا المزاح وقال لكنه لا يطلع على الكنائن لأن عبد الرحمن كان يتهم بنساء إخوته . وروى ابن دريد أيضا في كتاب الأمالي عن أبي حاتم النخعي أن النجاشي دخل على معاوية فقال له كيف قلت ونجا ابن حرب سابح وقد علمت أن الخيل لا تجري بمثلي فرارا قال إنما عنيت عتبة أخاك وعتبة جالس فلم يقل معاوية ولا عتبة شيئا .
و ورد إلى البصرة غلام من بني فقعس كان يجلس في المربد فينشد شعرا ويجمع الناس إليه فذكر ذلك للفرزدق فقال لأسوءنه فجاء إليه فسمع شيئا من شعره فحسده عليه فقال ممن أنت قال من بني فقعس قال كيف تركت القنان فقال مقابل لصاف فقال يا غلام هل أنجدت أمك قال بل أنجد أبي . قال أبو العباس المبرد أراد الفرزدق قول الشاعر
ضمن القنان لفقعس سوآتها
إن القنان لفقعس لمعمر
و القنان جبل في بلاد فقعس يريد أن هذا الجبل يستر سوآتهم وأراد الغلام قول أبي المهوش
و إذا يسرك من تميم خلة
فلما يسوءك من تميم أكثر
أكلت أسيد والهجيم ودارم
أير الحمار وخصيتيه العنبر
قد كنت أحسبهم أسود خفية
فإذا لصاف يبيض فيه الحمر
و لصاف جبل في بلاد بني تميم وأراد بقوله هل أنجدت أمك أي إن كانت