فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 5988

أنجدت فقد أصابها أبي فخرجت تشبهني فقال بل أنجد أبي يريد بل أبي أصاب أمك فوجدها بغيا . قال عبد الله بن سوار كنا على مائدة إسحاق بن عيسى بن علي الهاشمي فأتينا بحريرة قد عملت بالسكر والسمن والدقيق فقال معد بن غيلان العبدي يا حبذا السخينة ما أكلت أيها الأمير سخينة ألذ من هذه فقال إلا أنها تولد الرياح في الجوف كثيرا فقال إن المعايب لا تذكر على الخوان . أراد معد ما كانت العرب تعير به قريشا في الجاهلية من أكل السخينة وقد قدمنا ذكره وأراد إسحاق بن عيسى ما يعير به عبد القيس من الفسو قال الشاعر

و عبد القيس مصفر لحاها

كان فساءها قطع الضباب

و كان سنان بن أحمس النميري يساير الأمير عمر بن هبيرة الفزاري وهو على بغلة له فتقدمت البغلة على فرس الأمير فقال اغضض بغلتك يا سنان فقال أيها الأمير إنها مكتوبة فضحك الأمير أراد عمر بن هبيرة قول جرير

فغض الطرف إنك من نمير

فلا كعبا بلغت ولا كلابا

و أراد سنان قول ابن داره

لا تأمنن فزاريا خلوت به

على قلوصك واكتبها بأسيار

و كانت فزارة تعير بإتيان الإبل ولذلك قال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة هذا ويخاطب يزيد بن عبد الملك

أمير المؤمنين وأنت بر

تقي لست بالجشع الحريص

أ أطعمت العراق ورافديه

فزاريا أحذ يد القميص

تفنق بالعراق أبو المثنى

و علم قومه أكل الخبيص

و لم يك قبلها راعي مخاض

لتأمنه على وركي قلوص

الرافدان دجلة والفرات وأحذ يد القميص كناية عن السرقة والخيانة وتفنق تنعم وسمن وجارية فنق أي سمينة . والبيت الآخر كناية عن إتيان الإبل الذي كانوا يعيرون به . وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن عبد الأعلى قال كنا نتغدى مع الأمير عمر بن هبيرة فأحضر طباخه جام خبيص فكرهه للبيت المذكور السابق إلا أن جلده أدركه فقال ضعه يا غلام قاتل الله الفرزدق لقد جعلني أرى الخبيص فأستحي منه . قال المبرد وقد يسير البيت في واحد ويرى أثره عليه أبدا كقول أبي العتاهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت