في عبد الله بن معن بن زائدة
فما تصنع بالسيف
إذا لم تك قتالا
فكسر حلية السيف
و صغها لك خلخالا
و كان عبد الله بن معن إذا تقلد السيف ورأى من يرمقه بان أثره عليه فظهر الخجل منه . ومثل ذلك ما يحكى أن جريرا قال والله لقد قلت في بني تغلب بيتا لو طعنوا بعدها بالرماح في أستاههم ما حكوها وهو
و التغلبي إذا تنحنح للقرى
حك استه وتمثل الأمثالا
و حكى أبو عبيدة عن يونس قال قال عبد الملك بن مروان يوما وعنده رجال هل تعلمون أهل بيت قيل فيهم شعر ودوا لو أنهم افتدوا منه بأموالهم فقال أسماء بن خارجة الفزاري نحن يا أمير المؤمنين قال وما هو قال قول الحارث بن ظالم المري
و ما قومي بثعلبة بن سعد
و لا بفزارة الشعر الرقابا
فو الله يا أمير المؤمنين إني لألبس العمامة الصفيقة فيخيل لي أن شعر قفاي قد بدا منها .
و قال هانئ بن قبيصة النميري نحن يا أمير المؤمنين قال وما هو قال قول جرير
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعبا بلغت ولا كلابا
كان النميري يا أمير المؤمنين إذا قيل له ممن أنت قال من نمير فصار يقول بعد هذا البيت من عامر بن صعصعة . ومثل ذلك ما يروى أن النجاشي لما هجا بني العجلان بقوله
إذا الله عادى أهل لؤم وقلة
فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل
قبيلة لا يغدرون بذمة
و لا يظلمون الناس حبة خردل
و لا يردون الماء إلا عشية
إذا صدر الوراد عن كل منهل
و ما سمي العجلان إلا لقوله
خذ القعب فاحلب أيها العبد واعجل
فكان الرجل منهم إذا سئل عن نسبه يقول من بني كعب وترك أن يقول عجلاني . وكان عبد الملك بن عمير القاضي يقول والله إن التنحنح والسعال ليأخذني وأنا في الخلاء فأرده حياء من قول القائل
إذا ذات دل كلمته لحاجة
فهم بأن يقضى تنحنح أو سعل