فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 5988

و من التعريضات اللطيفة ما روي أن المفضل بن محمد الضبي بعث بأضحية هزيل إلى شاعر فلما لقيه سأله عنها فقال كانت قليله الدم فضحك المفضل وقال مهلا يا أبا فلان أراد الشاعر قول القائل

و لو ذبح الضبي بالسيف لم تجد

من اللؤم للضبي لحما ولا دما

و روى ابن الأعرابي في الأمالي قال رأى عقال بن شبة بن عقال المجاشعي على إصبع ابن عنبس وضحا فقال ما هذا البياض على إصبعك يا أبا الجراح فقال سلح النعامة يا ابن أخي أراد قول جرير

فضح العشيرة يوم يسلح قائما

سلح النعامة شبة بن عقال

و كان شبة بن عقال قد برز يوم الطوانة مع العباس بن الوليد بن عبد الملك إلى رجل من الروم فحمل عليه الرومي فنكص وأحدث فبلغ ذلك جريرا باليمامة فقال فيه ذلك . ولقي الفرزدق مخنثا يحمل قماشه كأنه يتحول من دار إلى دار فقال أين راحت عمتنا فقال قد نفاها الأغر يا أبا فراس يريد قول جرير في الفرزدق

نفاك الأغر ابن عبد العزيز

و حقك تنفى من المسجد

و ذلك أن الفرزدق ورد المدينة والأمير عليها عمر بن عبد العزيز فأكرمه حمزة بن عبد الله بن الزبير وأعطاه وقعد عنه عبد الله بن عمرو بن عفان وقصر به فمدح الفرزدق حمزة بن عبد الله وهجا عبد الله فقال

ما أنتم من هاشم في سرها

فاذهب إليك ولا بني العوام

قوم لهم شرف البطاح وأنتم

وضر البلاط موطئوا الأقدام

فلما تناشد الناس ذلك بعث إليه عمر بن عبد العزيز فأمره أن يخرج عن المدينة وقال له إن وجدتك فيها بعد ثلاث عاقبتك فقال الفرزدق ما أراني إلا كثمود حين قيل لهم تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فقال جرير يهجوه

نفاك الأغر ابن عبد العزيز

و حقك تنفى من المسجد

و سميت نفسك أشقى ثمود

فقالوا ضللت ولم تهتد

و قد أجلوا حين حل العذاب

ثلاث ليال إلى الموعد

وجدنا الفرزدق بالموسمين

خبيث المداخل والمشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت