فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 5988

بارك الله لكم يا بني فزارة في أير الحمار إن جعتم أكلتموه وإن أصابكم غرم قضيتموه به . ويحكى أن بني فزارة وبني هلال بن عامر بن صعصعة تنافروا إلى أنس بن مدرك الخثعمي وتراضوا به فقالت بنو هلال أكلتم يا بني فزارة أير الحمار فقالت بنو فزارة وأنتم مدرتم الحوض بسلحكم فقضى أنس لبني فزارة على بني هلال فأخذ الفزاريون منهم مائة بعير كانوا تخاطروا عليها وفي مادر يقول الشاعر

لقد جللت خزيا هلال بن عامر

بني عامر طرا بسلحة مادر

فأف لكم لا تذكروا الفخر بعدها

بني عامر أنتم شرار المعاشر

و ذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل أن قتيبة بن مسلم لما فتح سمرقند أفضى إلى أثاث لم ير مثله وآلات لم يسمع مثلها فأراد أن يري الناس عظيم ما فتح الله عليه ويعرفهم أقدار القوم الذين ظهر عليهم فأمر بدار ففرشت وفي صحنها قدور يرتقى إليها بالسلاليم فإذا بالحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي قد أقبل والناس جلوس على مراتبهم والحضين شيخ كبير فلما رآه عبد الله بن مسلم قال لأخيه قتيبة ائذن لي في معاتبته قال لا ترده فإنه خبيث الجواب فأبى عبد الله إلا أن يأذن له وكان عبد الله يضعف وكان قد تسور حائطا إلى امرأة قبل ذلك فأقبل على الحضين فقال أ من الباب دخلت يا أبا ساسان قال أجل أسن عمك عن تسور

الحيطان قال أ رأيت هذه القدور قال هي أعظم من ألا ترى قال ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها قال أجل ولا عيلان ولو رآها سمي شبعان ولم يسم عيلان فقال عبد الله أ تعرف يا أبا ساسان الذي يقول

عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل

تجر خصاها تبتغي من تحالف

فقال أعرفه وأعرف الذي يقول

فأدى الغرم من نادى مشيرا

و من كانت له أسرى كلاب

و خيبة من يخيب على غني

و باهلة بن أعصر والرباب

فقال أ فتعرف الذي يقول

كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع

و قد عرقت أفواه بكر بن وائل

قال نعم وأعرف الذي يقول

قوم قتيبة أمهم وأبوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت