أصحابنا المعتزلة من الكبائر قال الله تعالى وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ والجهاد بين يدي الإمام كالجهاد بين يدي الرسول ع . قوله ع وطيبوا عن أنفسكم نفسا لما نصب نفسا على التمييز وحده لأن التمييز لا يكون إلا واحدا وإن كان في معنى الجمع تقول انعموا بالا ولا تضيقوا ذرعا وأبقى الأنفس على جمعها لما لم يكن به حاجة إلى توحيدها يقول وطنوا أنفسكم على الموت ولا تكرهوه وهونوه عليكم تقول طبت عن مالي نفسا إذا هونت ذهابه . وقوله وامشوا إلى الموت مشيا سجحا أي سهلا والسجاحة السهولة يقال في أخلاق فلان سجاحة ومن رواه سمحا أراد سهلا أيضا . والسواد الأعظم يعني به جمهور أهل الشام . قوله والرواق المطنب يريد به مضرب معاوية ذا الأطناب وكان معاوية في مضرب عليه قبة عالية وحوله صناديد أهل الشام وثبجه وسطه وثبج الإنسان ما بين كاهله إلى ظهره . والكسر جانب الخباء وقوله فإن الشيطان كامن في كسره يحتمل وجهين أحدهما أن يعنى به الشيطان الحقيقي وهو إبليس والثاني أن يعنى به معاوية والثاني هو الأظهر للقرينة التي تؤيده وهي قوله قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا أي إن جبنتم وثب وإن شجعتم نكص أي تأخر وفر ومن حمله على الوجه الأول جعله من باب المجاز أي إن إبليس كالإنسان الذي يعتوره دواع مختلفة بحسب المتجددات فإن أنتم صدقتم عدوكم القتال فر عنكم بفرار عدوكم وإن تخاذلتم وتواكلتم طمع فيكم بطمعه وأقدم عليكم بإقدامه .