فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 5988

قال نصر وخطب علي ع أصحابه فيما حدثنا به عمر بن سعد عن أبي يحيى عن محمد بن طلحة عن أبي سنان عن أبيه قال كأني أنظر إليه متوكئا على قوسه وقد جمع أصحاب رسول الله ص عنده فهم يلونه كأنه أحب أن يعلم الناس أن الصحابة متوافرون معه فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإن الخيلاء من التجبر وإن النخوة من التكبر وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل ألا إن المسلم أخو المسلم فلا تنابذوا ولا تخاذلوا ألا إن شرائع الدين واحدة وسبله قاصده من أخذ بها لحق ومن فارقها محق ومن تركها مرق ليس المسلم بالخائن إذا اؤتمن ولا بالمخلف إذا وعد ولا بالكذاب إذا نطق نحن أهل بيت الرحمة وقولنا الصدق وفعلنا القصد ومنا خاتم النبيين وفينا قادة الإسلام وفينا حملة الكتاب ألا إنا ندعوكم إلى الله وإلى رسوله وإلى جهاد عدوه والشدة في أمره وابتغاء مرضاته وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وتوفير الفي ء على أهله ألا وإن من أعجب العجائب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي أصبحا يحرضان الناس على طلب الدين بزعمهما ولقد علمتم أني لم أخالف رسول الله ص قط ولم أعصه في أمر أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال وترعد فيها الفرائص بنجدة أكرمني الله سبحانه بها وله الحمد ولقد قبض رسول الله ص وإن رأسه لفي حجري ولقد وليت غسله بيدي وحدي تقلبه الملائكة المقربون معي وايم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها إلا ما شاء الله

قال أبو سنان الأسلمي فأشهد لقد سمعت عمار بن ياسر يقول للناس أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه أولا وأنها لن تستقيم عليه آخرا . قال ثم تفرق الناس وقد نفذت أبصارهم في قتال عدوهم فتأهبوا واستعدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت