فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 5988

قال نصر وحدثنا عمر بن سعد عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب أن عليا ع قال في هذه الليلة حتى متى لا نناهض القوم بأجمعنا ثم قام في الناس فقال الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض ولا ينقض ما أبرم ولو شاء ما اختلف اثنان من هذه الأمة ولا من خلقه ولا تنازع البشر في شي ء من أمره ولا جحد المفضول ذا الفضل فضله وقد ساقتنا وهؤلاء القوم الأقدار حتى لفت بيننا في هذا الموضع ونحن من ربنا بمرأى ومسمع ولو شاء لعجل النقمة ولكان منه النصر حتى يكذب الله الظالم ويعلم الحق أين مصيره ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال والآخرة دار الجزاء والقرار لِيَجْزِيَ اَلَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ اَلَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ألا إنكم لاقوا العدو غدا إن شاء الله فأطيلوا الليلة القيام وأكثروا تلاوة القرآن واسألوا الله الصبر والنصر وألقوهم بالجد والحزم وكونوا صادقين . قال فوثب الناس إلى رماحهم وسيوفهم ونبالهم يصلحونها وخرج ع فعبى الناس ليلته تلك كلها حتى أصبح وعقد الألوية وأمر الأمراء وكتب الكتائب وبعث إلى أهل الشام مناديا نادى فيهم اغدوا على مصافكم فضج أهل الشام في معسكرهم واجتمعوا إلى معاوية فعبى خيله وعقد ألويته وأمر أمراءه وكتب كتائبه وأحاط به أهل حمص في راياتهم وعليهم أبو الأعور السلمي وأهل الأردن في راياتهم عليهم عمرو بن العاص وأهل قنسرين وعليهم زفر بن الحارث الكلابي وأهل دمشق وهم القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت