فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 5988

قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن ابن عامر عن صعصعة العبدي عن أبرهة بن الصباح قال قام يزيد بن أسد البجلي في أهل الشام يخطب الناس بصفين وعليه قباء من خز وعمامة سوداء آخذا بقائم سيفه واضعا نصل السيف في الأرض متوكئا عليه قال صعصعة فذكر لي أبرهة أنه كان يومئذ من أجمل العرب وأكرمها وأبلغها فقال الحمد لله الواحد الفرد ذي الطول والجلال العزيز الجبار الحكيم الغفار الكبير المتعال ذي العطاء والفعال والسخاء والنوال والبهاء والجمال والمن والإفضال مالك اليوم الذي لا بيع فيه ولا خلال أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وفي كل حال من شدة أو رخاء أحمده على نعمه التؤام وآلائه العظام حمدا يستنير بالليل والنهار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة النجاة في الحياة وعند الوفاة وفيها الخلاص يوم القصاص وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى وإمام الهدى ص ثم كان من قضاء الله أن جمعنا وأهل ديننا في هذه الرقعة من الأرض والله يعلم أني كنت كارها لذلك ولكنهم لم يبلعونا ريقنا ولم يتركونا نرتاد لأنفسنا وننظر لمعادنا حتى نزلوا بين أظهرنا وفي حريمنا وبيضتنا وقد علمنا أن في القوم أحلاما وطغاما ولسنا نأمن من طغامهم على ذرارينا ونسائنا ولقد كنا نحب ألا نقاتل أهل ديننا فأخرجونا حتى صارت الأمور إلى أن قاتلناهم غدا حمية فإنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت