فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 5988

قال ثم إن أهل الشام دنوا منه يريدونه والله ما يزيده قربهم منه ودنوهم إليه سرعة في مشيته فقال له الحسن ما ضرك لو أسرعت حتى تنتهي إلى الذين صبروا لعدوك من أصحابك قال يعني ربيعة الميسرة فقال علي يا بني إن لأبيك يوما لن يعدوه ولا يبطئ به عند السعي ولا يقربه إليه الوقوف إن أباك لا يبالي أن وقع على الموت أو وقع الموت عليه .

قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي إسحاق قال خرج علي ع يوما من أيام صفين وفي يده عنزة فمر على سعيد بن قيس الهمداني فقال له سعد أ ما تخشى يا أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوك فقال علي ع إنه ليس من أحد إلا وعليه من الله حفظة يحفظونه من أن يتردى في قليب أو يخر عليه حائط أو تصيبه آفة فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه . قال نصر وحدثنا عمرو عن فضيل بن خديج قال لما انهزمت ميمنة العراق يومئذ أقبل علي ع نحو الميسرة يركض يستثيب الناس ويستوقفهم ويأمرهم بالرجوع نحو الفزع

فمر بالأشتر فقال يا مالك قال لبيك يا أمير المؤمنين قال ائت هؤلاء القوم فقل لهم أين فراركم من الموت الذي لن تعجزوه إلى الحياة التي لا تبقى لكم فمضى الأشتر فاستقبل الناس منهزمين فقال لهم الكلمات وناداهم إلى أيها الناس أنا مالك بن الحارث يكررها فلم يلو أحد منهم عليه وظن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت