ثم قال إن نساء خزاعة لو قدرت على أن تقاتلني فضلا عن رجالها لفعلت . قال نصر فحدثنا عمرو عن أبي روق قال استعلى أهل الشام عند قتل ابن بديل على أهل العراق يومئذ وانكشف أهل العراق من قبل الميمنة وأجفلوا إجفالا
شديدا فأمر علي ع سهل بن حنيف فاستقدم من كان معه ليرفد الميمنة ويعضدها فاستقبلهم جموع أهل الشام في خيل عظيمة فحملت عليهم فألحقتهم بالميمنة وكانت ميمنة أهل العراق متصلة بموقف علي ع في القلب في أهل اليمن فلما انكشفوا انتهت الهزيمة إلى علي ع فانصرف يمشي نحو الميسرة فانكشف مضر عن الميسرة أيضا فلم يبق مع علي ع من أهل العراق إلا ربيعة وحدها في الميسرة . قال نصر فحدثنا عمرو قال حدثنا مالك بن أعين عن زيد بن وهب قال لقد مر علي ع يومئذ ومعه بنوه نحو الميسرة ومعه ربيعة وحدها وإني لأرى النبل يمر بين عاتقه ومنكبيه وما من بنيه إلا من يقيه بنفسه فيكره علي ع ذلك فيتقدم عليه ويحول بينه وبين أهل الشام ويأخذه بيده إذا فعل ذلك فيلقيه من ورائه ويبصر به أحمر مولى بني أمية وكان شجاعا وقال علي ع ورب الكعبة قتلني الله إن لم أقتلك فأقبل نحوه فخرج إليه كيسان مولى علي ع فاختلفا ضربتين فقتله أحمر وخالط عليا ليضربه بالسيف وينتهزه علي فتقع يده في جيب درعه فجذبه عن فرسه فحمله على عاتقه فو الله لكأني أنظر إلى رجلي أحمر تختلفان على عنق علي ثم ضرب به الأرض فكسر منكبه وعضديه وشد ابنا علي حسين ومحمد فضرباه بأسيافهما حتى برد فكأني أنظر إلى علي قائما وشبلاه يضربان الرجل حتى إذا أتيا عليه أقبلا على أبيهما والحسن قائم معه فقال له علي يا بني ما منعك أن تفعل كما فعل أخواك فقال كفياني يا أمير المؤمنين .