فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 5988

قال نصر فلما قتل حريث برز عمرو بن الحصين السكسكي فنادى يا أبا حسن هلم إلى المبارزة فأومأ ع إلى سعيد بن قيس الهمداني فبارزه فضربه بالسيف فقتله .

و قال نصر وكان لهمدان بلاء عظيم في نصره علي ع في صفين ومن الشعر الذي لا يشك أن قائله علي ع لكثرة الرواة له

دعوت فلباني من القوم عصبة

فوارس من همدان غير لئام

فوارس من همدان ليسوا بعزل

غداة الوغى من شاكر وشبام

بكل رديني وعضب تخاله

إذا اختلف الأقوام شعل ضرام

لهمدان أخلاق كرام تزينهم

و بأس إذا لاقوا وحد خصام

و جد وصدق في الحروب ونجدة

و قول إذا قالوا بغير أثام

متى تأتهم في دارهم تستضيفهم

تبت ناعما في خدمة وطعام

جزى الله همدان الجنان فإنها

سمام العدا في كل يوم زحام

فلو كنت بوابا على باب جنة

لقلت لهمدان ادخلوا بسلام

قال نصر فحدثني عمرو بن شمر قال ثم قام علي ع بين الصفين ونادى يا معاوية يكررها فقال معاوية سلوه ما شأنه قال أحب أن يظهر لي فأكلمه كلمة واحدة فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص فلما قارباه لم يلتفت إلى عمرو وقال لمعاوية ويحك علام يقتل الناس بيني وبينك ويضرب بعضهم بعضا ابرز إلي فأينا قتل صاحبه فالأمر له فالتفت معاوية إلى عمرو فقال ما ترى يا أبا عبد الله قال قد أنصفك الرجل واعلم أنك إن نكلت عنه لم يزل سبه عليك وعلى عقبك ما بقي على ظهر الأرض عربي فقال معاوية يا ابن العاص ليس مثلي يخدع عن نفسه والله ما بارز ابن أبي طالب شجاع قط إلا وسقي الأرض من دمه ثم انصرف معاوية راجعا حتى انتهى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت