و يا ليت كفي ثم طاحت بساعدي
و يا ليتني لم أبق بعد مطرف
و سعد وبعد المستنير بن خالد
فوارس لم تغد الحواضن مثلهم
إذا هي أبدت عن خدام الخرائد
قال نصر وأبلت محارب يومئذ مع أمير المؤمنين ع بلاء حسنا وكان عنتر بن عبيد بن خالد بن المحاربي أشجع الناس يومئذ فلما رأى أصحابه متفرقين ناداهم يا معشر قيس أ طاعة الشيطان أبر عندكم من طاعة الرحمن ألا إن الفرار فيه معصية الله وسخطه وإن الصبر فيه طاعة ورضوانه أ فتختارون سخط الله على رضوانه ومعصيته على طاعته ألا إنما الراحة بعد الموت لمن مات محتسبا لنفسه ثم يرتجز فيقول
لا وألت نفس امرئ ولى الدبر
أنا الذي لا أنثني ولا أفر
و لا يرى مع المعازيل الغدر
و قاتل حتى ارتث . قال نصر وقاتلت النخع مع علي ع ذلك اليوم قتالا شديدا وقطعت رجل علقمة بن قيس النخعي وقتل أخوه أبي بن قيس فكان علقمة يقول بعد ما أحب أن رجلي أصح ما كانت لما أرجو بها من حسن الثواب وكان يقول لقد كنت أحب أن أبصر أخي في نومي فرأيته فقلت له يا أخي ما الذي قدمتم عليه فقال لي التقينا نحن وأهل الشام بين يدي الله سبحانه فاحتججنا عنده فحججناهم فما سررت بشي ء منذ عقلت سروري بتلك الرؤيا .