فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 5988

قال نصر وكانت التعبية في هذا اليوم كالتعبية في الذي قبله وحمل عبيد الله بن عمر في قراء أهل الشام ومعه ذو الكلاع في حمير على ربيعة وهي في ميسرة علي ع فقاتلوا قتالا شديدا فأتى زياد بن خصفة إلى عبد القيس فقال لهم لا بكر بن وائل بعد اليوم إن ذا الكلاع وعبيد الله أبادا ربيعة فانهضوا لهم وإلا هلكوا فركبت عبد القيس وجاءت كأنها غمامة سوداء فشدت أزر الميسرة فعظم القتال فقتل ذو الكلاع الحميري قتله رجل من بكر بن وائل اسمه خندف وتضعضعت أركان حمير وثبتت بعد قتل ذي الكلاع تحارب مع عبيد الله بن عمر وأرسل عبيد الله إلى الحسن بن علي ع أن لي إليك حاجة فالقني فلقيه الحسن ع فقال له عبيد الله إن أباك قد وتر قريشا أولا وآخرا وقد شنئه الناس فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الأمر فقال كلا والله لا يكون ذلك ثم قال يا ابن الخطاب والله لكأني أنظر إليك مقتولا في يومك أو غدك أما إن الشيطان قد زين لك وخدعك حتى أخرجك مخلقا بالخلوق ترى نساء أهل الشام موقفك وسيصرعك الله ويبطحك لوجهك قتيلا . قال نصر فو الله ما كان إلا بياض ذلك اليوم حتى قتل عبيد الله وهو في كتيبة رقطاء وكانت تدعى الخضرية كانوا أربعة آلاف عليهم ثياب خضر فمر الحسن ع فإذا رجل متوسد برجل قتيل قد ركز رمحه في عينه وربط فرسه برجله فقال الحسن ع لمن معه انظروا من هذا فإذا رجل من همدان وإذا القتيل عبيد الله بن عمر بن الخطاب قد قتله الهمداني في أول الليل وبات عليه حتى أصبح . قال نصر وقد اختلف الرواة في قاتل عبيد الله فقالت همدان نحن قتلناه قتله هانئ بن الخطاب الهمداني وركز رمحه في عينه وذكر الحديث وقالت حضرموت نحن قتلناه قتله مالك بن عمرو الحضرمي وقالت بكر بن وائل نحن قتلناه قتله محرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت