بن الصحصح من بني تيم اللات بن ثعلبة وأخذ سيفه الوشاح . فلما كان عام الجماعة طلب معاوية السيف من ربيعة الكوفة فقالوا إنما قتله رجل من ربيعة البصرة يقال له محرز بن الصحصح فبعث إليه معاوية فأخذ السيف منه . قال نصر وقد روي أن قاتله حريث بن جابر الحنفي وكان رئيس بني حنيفة يوم صفين مع علي ع حمل عبيد الله بن عمر على صف بني حنيفة وهو يقول
أنا عبيد الله ينميني عمر
خير قريش من مضى ومن غبر
إلا رسول الله والشيخ الأغر
قد أبطأت عن نصر عثمان مضر
و الربعيون فلا أسقوا المطر
و سارع الحي اليمانون الغرر
و الخير في الناس قديما يبتدر
فحمل عليه حريث بن جابر الحنفي وقال
قد سارعت في نصرها ربيعة
في الحق والحق لها شريعة
فاكفف فلست تارك الوقيعة
في العصبة السامعة المطيعة
حتى تذوق كأسها الفظيعة
و طعنه فصرعه . قال نصر فقال كعب بن جعيل التغلبي يرثي عبيد الله وكان كعب شاعر أهل الشام
ألا إنما تبكي العيون لفارس
بصفين أجلت خيله وهو واقف
تبدل من أسماء أسياف وائل
و أي فتى لو أخطأته المتالف
تركتم عبيد الله في القاع مسلما
يمج دماء والعروق نوازف
ينوء وتغشاه شآبيب من دم
كما لاح في جيب القميص الكفائف
دعاهن فاستسمعن من أين صوته
فأقبلن شتى والعيون ذوارف
تحللن عنه زر درع حصينة
و ينكر منه بعد ذاك معارف
و قرت تميم سعدها وربابها
و خالفت الخضراء فيمن يخالف
و قد صبرت حول ابن عم محمد
لدى الموت شهباء المناكب شارف
بمرج ترى الرايات فيه كأنها
إذا جنحت للطعن طير عواكف
فما برحوا حتى رأى الله صبرهم
و حتى أسرت بالأكف المصاحف
جزى الله قتلانا بصفين خير ما
أثيب عباد غادرتها المواقف