فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 5988

قلت هذا الشعر نظمه كعب بن جعيل بعد رفع المصاحف وتحكيم الحكمين يذكر فيه ما مضى لهم من الحرب على عادة شعراء العرب والضمير في قوله دعاهن فاستسمعن من أين صوته يرجع إلى نساء عبيد الله وكانت تحته أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي وبحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني وكان عبيد الله قد أخرجهما معه إلى الحرب ذلك اليوم لينظرا إلى قتاله فوقفتا راجلتين وإلى أسماء بنت عطارد أشار كعب بن جعيل بقوله تبدل من أسماء أسياف وائل . والشعر يدل على أن ربيعة قتلته لا همدان ولا حضرموت . ويدل أيضا على ذلك ما رواه إبراهيم بن ديزيل الهمداني في كتاب صفين قال شدت

ربيعة الكوفة وعليها زياد بن خصفة على عبيد الله بن عمر ذلك اليوم وكان معاوية قد أقرع بين الناس فخرج سهم عبيد الله بن عمر على ربيعة فقتلته فلما ضرب فسطاط زياد بن خصفة بقي طنب من الأطناب لم يجدوا له وتدا فشدوه برجل عبيد الله بن عمر وكان ناحية فجروه حتى ربطوا الطنب برجله وأقبلت امرأتاه حتى وقفتا عليه فبكتا عليه وصاحتا فخرج زياد بن خصفة فقيل له هذه بحرية ابنة هانئ بن قبيصة الشيباني ابنة عمك فقال لها ما حاجتك يا ابنة أخي قالت تدفع زوجي إلي فقال نعم خذيه فجي ء ببغل فحملته عليه فذكروا أن يديه ورجليه خطتا بالأرض عن ظهر البغل . قال نصر ومما رثى به كعب بن جعيل عبيد الله بن عمر قوله

يقول عبيد الله لما بدت له

سحابة موت تقطر الحتف والدما

ألا يا لقومي فاصبروا إن صبركم

أعف وأحجى عفة وتكرما

فلما تدانى القوم خر مجدلا

صريعا تلاقى الترب كفيه والفما

و خلف أطفالا يتامى أذلة

و عرسا عليه تسكب الدمع أيما

حلالا لها الخطاب لا يمنعنهم

و قد كان يحمي غيره أن تكلما

و قال الصلتان العبدي يذكر مقتل عبيد الله وأن حريث بن جابر الحنفي قتله

ألا يا عبيد الله ما زلت مولعا

ببكر لها تهدي القرى والتهددا

و كنت سفيها قد تعودت عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت