جزاك إله الناس خيرا فإنه
لعمرك فضل ما هناك جزيل
يا أبا الحارث شد الله ركنك احمل على أهل الشام حتى تأتي أصحابك فتقول لهم إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم هللوا وكبروا من ناحيتكم ونهلل نحن ونكبر من هاهنا واحملوا من جانبكم ونحمل نحن من جانبنا على أهل الشام فضرب الجعفي فرسه حتى إذا أقامه على أطراف سنابكه حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب علي ع فطاعنهم ساعة وقاتلهم فأفرجوا له حتى خلص إلى أصحابه فلما رأوه استبشروا به وفرحوا وقالوا ما فعل أمير المؤمنين قال صالح يقرئكم السلام ويقول لكم هللوا وكبروا واحملوا حملة شديدة من جانبكم ونهلل نحن ونكبر ونحمل من جانبنا ففعلوا ما أمرهم به وهللوا وكبروا وهلل علي ع وكبر هو وأصحابه وحمل على أهل الشام وحملوا هم من وسط أهل الشام فانفرج القوم عنهم وخرجوا وما أصيب منهم رجل واحد ولقد قتل من فرسان الشام يومئذ زهاء سبعمائة إنسان قال علي ع من أعظم الناس اليوم غناء فقالوا أنت يا أمير المؤمنين فقال كلا ولكنه الجعفي .
قال نصر وكان علي ع لا يعدل بربيعة أحدا من الناس فشق ذلك على مضر وأظهروا لهم القبيح وأبدوا ذات أنفسهم فقال الحضين بن المنذر الرقاشي شعرا أغضبهم به من جملته
أرى مضرا صارت ربيعة دونها
شعار أمير المؤمنين وذا الفضل
فأبدوا لنا مما تجن صدورهم
هو السوء والبغضاء والحقد والغل
فأبلوا بلانا أو أقروا بفضلنا
و لن تلحقونا الدهر ما حنت الإبل