فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 5988

قول رسول الله ص الأئمة من قريش ما أنكرنا أمره الأنصار ولكانوا لها أهلا ولكنه قول لا شك فيه ولا خيار وقد عجلت الأنصار علينا والله ما قبضنا عليهم الأمر ولا أخرجناهم من الشورى وإن الذي هم فيه من فلتات الأمور ونزغات الشيطان وما لا يبلغه المنى ولا يحمله الأمل أعذروا إلى القوم فإن أبوا فقاتلوهم فو الله لو لم يبق من قريش كلها إلا رجل واحد لصير الله هذا الأمر فيه . قال وحضر أبو سفيان بن حرب فقال يا معشر قريش إنه ليس للأنصار أن يتفضلوا على الناس حتى يقروا بفضلنا عليهم فإن تفضلوا فحسبنا حيث انتهى بها وإلا فحسبهم حيث انتهى بهم وايم الله لئن بطروا المعيشة وكفروا النعمة لنضربنهم على الإسلام كما ضربوا عليه فأما علي بن أبي طالب فأهل والله أن يسود على قريش وتطيعه الأنصار . فلما بلغ الأنصار قول هؤلاء الرهط قام خطيبهم ثابت بن قيس بن شماس فقال يا معشر الأنصار إنما يكبر عليكم هذا القول لو قاله أهل الدين من قريش فأما إذا كان من أهل الدنيا لا سيما من أقوام كلهم موتور فلا يكبرن عليكم إنما الرأي

و القول مع الأخيار المهاجرين فإن تكلمت رجال قريش والذين هم أهل الآخرة مثل كلام هؤلاء فعند ذلك قولوا ما أحببتم وإلا فأمسكوا . وقال حسان بن ثابت يذكر ذلك

تنادي سهيل وابن حرب وحارث

و عكرمة الشاني لنا ابن أبي جهل

قتلنا أباه وانتزعنا سلاحه

فأصبح بالبطحا أذل من النعل

فأما سهيل فاحتواه ابن دخشم

أسيرا ذليلا لا يمر ولا يحلي

و صخر بن حرب قد قتلنا رجاله

غداة لوا بدر فمرجله يغلي

و راكضنا تحت العجاجة حارث

على ظهر جرداء كباسقه النخل

يقبلها طورا وطورا يحثها

و يعدلها بالنفس والمال والأهل

أولئك رهط من قريش تبايعوا

على خطة ليست من الخطط الفضل

و أعجب منهم قابلو ذاك منهم

كانا اشتملنا من قريش على ذحل

و كلهم ثان عن الحق عطفه

يقول اقتلوا الأنصار يا بئس من فعل

نصرنا وآوينا النبي ولم نخف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت