صروف الليالي والبلاء على رجل
بذلنا لهم أنصاف مال أكفنا
كقسمة أيسار الجزور من الفضل
و من بعد ذاك المال أنصاف دورنا
و كنا أناسا لا نعير بالبخل
و نحمي ذمار الحي فهر بن مالك
و نوقد نار الحرب بالحطب الجزل
فكان جزاء الفضل منا عليهم
جهالتهم حمقا وما ذاك بالعدل
فبلغ شعر حسان قريشا فغضبوا وأمروا ابن أبي عزة شاعرهم أن يجيبه فقال
معشر الأنصار خافوا ربكم
و استجيروا الله من شر الفتن
إنني أرهب حربا لاقحا
يشرق المرضع فيها باللبن
جرها سعد وسعد فتنة
ليت سعد بن عباد لم يكن
خلف برهوت خفيا شخصه
بين بصرى ذي رعين وجدن
ليس ما قدر سعد كائنا
ما جرى البحر وما دام حضن
ليس بالقاطع منا شعرة
كيف يرجى خير أمر لم يحن
ليس بالمدرك منها أبدا
غير أضغاث أماني الوسن